مولد الشيخ شميل بشبراخيت وحكم الاحتفال بموالد الصالحين

2017-09-29 22:06:54


تحقيق سامي عبدربه
يقام كل عام مولد بمدينة شبراخيت بمحافظة البحيرة مولد للشيخ محمد عطية شميل ويقام هذا المولد في اخر شهر 9 من كل عام ميلادي ويستمر لمدة ثلاثة ايام يقام فيه حلقات الذكر والالعاب الملاهي والمتطوعين من خليفة المقام لتقديم المشروبات والطعام للشيوخ القادمين من انحاء البلاد من هو الشيخ شميل وبالسؤال لاحد القائمين علي هذه الليلة كان السؤال الي
الشيخ السيد دقدق « خليفه رفاعي خادم شميل » ماذا تعمل في هذه الليلة قال الشيخ انا اقوم باستقبال الوافدين الي مدينة شبراخيت لزيارة هذا المقام واقوم بالجلوس امامة لنظافة هذا المقام وتعريفهم بعض من المعلومات عن الضريح والليلة
وفي تحركاتي داخل المولد شاهدت شيخا يلبس كثير من العقود والسلاسل وعرفت من اصحاب هذه الليلة من انت فرد علي وقال
انا الشيخ رافت الهاشمي خليفة هذا المقام وماذا تعمل ايها الشيخ يقول انا قدمت حياتي كلها لليالي الذكر الروحانيات للشيوخ والمقامات علي مستوي الجمهورية وانا الخليفة في شبراخيت لهذا المقام وانا والشيخ سيد دقدق نعمل سويا من اجل هذا الشيخ
وجاء الدور لكي اسائل المسئول عن هذه الليلة وهو الشيخ عبدالحميد خورشيد « خليفة المقام »
الشيخ عبدالحميد الكل من الناس في شبراخيت يسألون من هو هذا الشيخ الذي يقام له الموالد كل عام يقول الشيخ عبدالحميد عن الشيخ شميل
انه هو الشيخ محمد عطية شميل
كان يعمل علي صندل مركب كبير كان من بلاد المغرب العربي وكان من الاشخاص الذين يعملون بالتجارة عن طريق السفن التى تاتي من اقصي البلاد ببضاعهم وبيعها في شبراخيت ومن حبه لاصدقائة بشبراخيت من التجار مكث فترة ولاكنه في هذه الفترة فارق الحياه وتم دفنه بالقرب من نهر النيل بشبراخيت ونظرا لان هذا الشيخ كان يمتاز بالطيبة كان يظهر في منامهم وتجمع الناس وقاموا بانشاء مقام له علي مدفنة وكان يقام له مولد كل عام وتم وقف هذا المولد لمدة خمسة عشر عاما الا انه اصحاب الطرق بشبراخيت طالبوا برجوع هذا المولد وبالفعل منذ ثلاثة سنوات لان يقام مرة اخري وبعد ان كان يقام لمدة يوم اصبح الان لمدة ثلاثة ايام ويتجمع فيه جميع مذاهب الطرق الصوفية من السادة الرفاعية الطرق الشاذلية
وجاء دور كلمة اهل العلم ويتحدث لنا فيها الدكتور احمد خميس شتية الدكتور بكلية الاداب جامعة دمنهور
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد
أخي الحبيب الأستاذ سامي أنت تعرف منهجي وهو البعد عن الإفراط والتفريط ، واسمح لي في البداية أن أؤكد أن مشايخنا وعلمائنا قد ربونا على محبة أهل الله الصالحين ، وعلى مودتهم ، والانتفاع بسيرتهم أحياء ومنتقلين ، فهذا هو الأصل في الاحتفال بموالد الصالحين ، ( الانتفاع بسيرتهم والاقتداء بسلوكهم ) .
وإن إحياء مثل هذه المناسبات ليس بدعة كما يرى البعض ، لأن القاعدة الفقهية قررت أن ( للوسائل حكم المقاصد ) ، فإذا كان المقصد من الاحتفال هو إحياء ذكرى ولي من أولياء الله ، من أجل الاقتداء بسيرته ، والانتفاع بما خلفه من تراث علمي وإرشادي ، والتعرف على الطريق الذي وصل به إلى رضا الله فهنا يكون الاحتفال مندوبا إليه لا منهيا عنه ، هذا في العموم، .
وإن من يصف الاحتفال بموالد آل البيت والصالحين بالبدعة لم ينظر إلى قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها .... إلى آخر الحديث ) رواه مسلم والنسائي عن جرير بن عبد الله البجلي ، وغض طرفه عن أقوال العلماء ومصنفاتهم في التفريق بين السنة الحسنة والبدعة السيئة .
أما من حرم الاحتفال بحجة أن هذا من تقديس الأموات نقول له لقد أتيت بما يخالف النصوص ، فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – قد ضمن الله لأمته أنها لن تعود إلى الشرك وعبادة الأصنام أو تقديس الأشخاص مرة أخرى ، فأخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – عن هذا المعنى في الحديث الشريف فقال لأمته : ( ... إني والله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ) رواه البخاري في كتاب المناقب .
وإن الاحتفال بموالد العارفين سنة سارت عليها الأمة قرونا متتابعة ، وحبب إليها ورغب فيها العلماء القاصي منهم والداني ، القديم والحديث ، ومن أراد التعرف على ما قاله أهل العلم في هذا الخصوص فليطالع فتاوى دار الإفتاء المصرية في هذا الصدد ، وهي كثيرة موجودة على المواقع الخاصة بالأزهر ودار الإفتاء ، فمما جاء في هذه الفتاوى ما نصه :

( إحياءُ ذكرى الأولياء والصالحين وحبُّهم والفرحُ بهم أمرٌ مرغَّبٌ فيه شرعًا؛ لما في ذلك من الباعث على التأسي بهم والسير على طريقهم، ولا بأس من تحديد أيام معينة يُحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين، سواء أكانت أيام مواليدهم أم غيرها.

 

فمن أراد أن يقول أن الاحتفال بالموالد هو من الشرك أو نحوه من الفتاوى التي تطلق حسب الأهواء الشخصية فإنه – بقوله هذا – قد اتهم جمهور المسلمين على مدار قرون بالشرك أو بفعل الأسباب المفضية إليه .
لكن فتوى دار الإفتاء الواردة في هذا الشأن تنبهنا إلى جانب آخر نجده في كثير من الموالد ، وهو حدوث مخالفات شرعية تفسد على أرباب القلوب الهدف الذي لأجله يحتفلون بالمولد ، كالاختلاط بين الرجال والنساء ، وغير ذلك من المظاهر التي لا خلاف على إنكارها شرعا والتشديد على حرمتها .
وهنا لابد لنا من وقفة نصحح بها المفاهيم ، وهي أن الغرض الرئيس من إقامة الموالد ليس خروج الأطفال مع أهليهم للعب واللهو ، ولا الموالد جعلت للتسوق والتبضع ، بل جعلت لإقامة المظاهر الشرعية كحلقات العلم التي يتدارس فيها المحتفلون سير الصالحين ويفيدون منها ، وإقامة حلقات الذكر الشرعي التي لا إفراط فيها ولا تطرف ، فهذا ما أخذناه عن علمائنا كابرا عن كابر .
وأخيرا فإن الاحتفال بالموالد ( موالد آل البيت والعارفين ) هي من المظاهر التي تولاها الصوفية في مصر وفي ربوع بلاد الإسلام ، وإن التصوف يا أخي منهج قويم لتزكية النفس وتطهير القلب لم يختلف أهل العلم حوله ، قال ا




موضوعات ذات صلة