العماد جوزاف عون سيعزز دور المراة في الجيش اللبناني

2018-03-10 22:04:39


كتبت / ايمان غصين 


المسيرة تتواصل بخطى واثقة قائد الجيش: الأمن والمؤسسة ودماء الشهداء أمانتنا الغالية

هو ابن الأرض المتمرّس في مواجهة الصعاب وتذليل العقبات. ابن الميدان الواسع بتجاربه المتنوّعة ومهماته الشاقة. من الحدود الجنوبية في مواجهة العدوّ الاسرائيلي، إلى أعالي جرود السلسلة الشرقية في مواجهة شرور الإرهابيين ومخططاتهم.
هو القائد الصلب الذي يتقدّم رجاله في أرض المعركة. يؤكد ثقته بكفاءتهم وشجاعتهم، ويؤكّد حرصه على كل واحد منهم: «انتبهوا عَ حالكن». تعليمات على صفر.
يعودون محقّقين النصر، يشدّ على يد كلٍ منهم مهنئًا، لكن الفرح لا يحجب دمعة ثمينة، كتلك التي غلبته في وداع الشهداء الذين أعدمهم إرهابيو «داعش».

العماد جوزاف عون قائدًا للجيش منذ سنة. سنة زاخرة بالمحطات المفصلية، أمنيًا ومؤسساتيًا. فماذا يقول قائد الجيش في ما تحقق، وفي ما يستمر العمل عليه؟

الأولويات
في مستهلّ حديثه إلى مجلة «الجيش»، أوضح العماد عون ردًا على سؤال عن التصوّر الذي انطلق منه في قيادته للمؤسسة، أن الأولويات كانت كثيرة وقال: «وضعت تصورًا بحسب الأهمية:

أولًا، تحرير الجرود الشرقية من الإرهابيين، وكشف مصير العسكريين المختطفين لدى التنظيمات الإرهابية.
 ثانياً، التفرّغ لمعالجة الشؤون الداخلية للمؤسسة، وفي مقدمها:
- إعادة النظر بالهيكلية الداخلية للمؤسسة، سواء على صعيد تأليف الوحدات وإنشاء أخرى أو على صعيد الهرمية التراتبية.
- تعزيز التدريب في الكليّات والمعاهد العسكرية مثل: كليّة فؤاد شهاب للقيادة والأركان، الكليّة الحربية، معهد التعليم، مدرسة الرتباء، معسكر عرمان للتدريب... لما لهذه المنشآت التدريبية والتعليمية من دور أساسي في تنشئة الضباط والرتباء والأفراد وإعدادهم لتسلّم مراكز أعلى في المستقبل.
- التشدد في اعتماد الكفاءة معيارًا وحيدًا في التعيينات والتشكيلات.
- إبعاد المؤسسة عن التجاذبات السياسية.
- تفعيل دور المرأة في الجيش.
- محاربة آفة المخدرات التي تضرب المجتمع، وهي توازي في خطرها ظاهرة الإرهاب».

في الأمن: أنجزنا الكثير والعمل مستمر

في ما يتعلّق بإنجازات الجيش الأمنية خلال العام المنصرم، أشار العماد عون إلى أن الجيش مدعومًا بثقة شعبية ورعاية سياسية، تمكّن في وقت قياسي من تحقيق العديد من الأهداف العسكرية الكبرى. وقال: «الإنجاز الأبرز كان معركة «فجر الجرود»، إذ أنهينا ظاهرة تنظيمي «داعش» و«النصرة» الإرهابيين في لبنان، واستعدنا أرضنا وكشفنا مصير جنودنا المخطوفين، كما تمكنّا من تفكيك عشرات الشبكات والخلايا الإرهابية في عمليات استباقية نوعية».

وأضاف العماد عون: على الرغم ممّا تحقق، خصوصًا عملية «فجر الجرود» التي شكلت مفصلًا أساسيًا في الحرب ضد الإرهاب، يبقى أمام الجيش الكثير من العمل، الجهد الأمني لا يمكن أن يتوقف في أي وقت من الأوقات، فالتحديات الأمنية كثيرة، ومستقبل الوطن يرتبط باستقراره الأمني بالدرجة الأولى.

وردًا على سؤال عن سر إنجاز الجيش عملية «فجر الجرود» في زمن قياسي وبإمكانات متواضعة، في وقت تجد دول كبرى صعوبات في مواجهة الإرهاب، أكّد قائد الجيش أنّ الفضل في تحقيق هذا الإنجاز يعود لأسباب عديدة أهمها: «الإرادة والشجاعة التي يتمتع بها الجندي اللبناني، وإيمانه بحقّه المقدّس في الدفاع عن لبنان في وجه الإرهاب. واستخدام القدرات المتاحة بأفضل الوسائل والطرق الممكنة وضمن خطة عسكرية محكمة. والالتفاف الشعبي العارم حول الجيش الذي حرم الإرهابيين أي بيئة حاضنة، فضلًا عن الرعاية الرسمية للجيش. والدعم العسكري الذي تلقاه الجيش من الدول الصديقة».

ولفت العماد عون إلى أن الجيش في موازاة عمله على حماية إنجازاته وترسيخ الاستقرار في البلاد، اتخذ مجموعة من الإجراءات، أهمها: «إغلاق جميع المعابر غير الشرعية على الحدود الشرقية، والتشدد في ضبط الحدود لمنع تسلل المسلحين من سوريا إلى لبنان، أو تهريب الأسلحة والممنوعات. ومتابعة مديرية المخابرات عملها الدؤوب في ملاحقة الخلايا الإرهابية والعناصر المشبوهة، ضمن سياسة الأمن الوقائي. ومتابعة أوضاع مخيمات اللاجئين السوريين والمخيمات الفلسطينية. والتدخل الفوري لحسم أي إخلال بالأمن، ولمنع الاعتداء على المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، والاستمرار في مكافحة الجرائم المنظّمة على أنواعها».

وفي سياق متصل، أشار إلى أن الوضع الأمني في الجنوب مستقر ويخضع للقرار 1701، وأن علاقة الجيش مع «الـيونيفل» ممتازة، وهناك تعاون وتنسيق يومي لمعالجة خروقات العدو، بالإضافة إلى تنفيذ المناورات والتدريبات والدوريات معًا بهدف الوصول إلى مفهوم مشترك للعمليات. وذكّر العماد عون بإنشاء مكتب لمديرية التعاون العسكري المدني (CIMIC) في منطقة مرجعيون بتمويل من «الـيونيفل».

أمّا لجهة المهمّات الداخلية، فقد لفت إلى أنّ المهمّة الأساسية للجيش هي حماية الحدود والدفاع عن سيادة لبنان، لكنّه يقوم بمهمّة حفظ الأمن في الداخل بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بتكليف من مجلس الوزراء، وقال: «نحن نتطلع إلى اليوم الذي تصبح فيه القوى الأمنية جاهزة تمامًا لتسلّم أمن الداخل، فينصرف الجيش كليًا إلى حماية الحدود».

 

أمن الإنتخابات والثقة المحلية والدولية بالجيش

شدّد قائد الجيش على أن المؤسسة العسكرية لا تتدخل إطلاقًا بالشؤون السياسية أو الانتخابية، وما يعنيها هو حماية العملية الانتخابية وضمان حصولها بشكل سلمي وحضاري، وديموقراطي، والجيش بصدد وضع خطة لتأمين سلامة هذه العملية ومنع حصول أي عمل أمني خلالها. ونزاهته وعدم تمييزه بين مواطن وآخر، كما يثقون بقدرته




موضوعات ذات صلة