وزارة البترول تشعل نشاط قطاع البتروكيماويات وشركات مصرية تنافس العالمية

2018-07-20 05:24:14


تقرير: عمر عوض

تعيش وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية أزهى عصورها هذه الأيام خاصة للمشروعات القومية الكبيرة التي يتم افتتاحها والتجهيز للعديد منها خلال الفترة القصيرة الماضية تحت قيادة المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية الذى اهتم بالعديد من الملفات الهامة خاصة قطاع البتروكيماويات بالوزارة فأصبحت مصر تمتلك العديد من الشركات العامله بهذا التخصص والتى تصنف من أكبر الشركات فى الشرق الأوسط بالإضافة لحسن اختيار قيادات الوزارة ورؤساء الشركات التى تطبق من تقييمات ومعايير عاليه وترجع بدأت صناعة البتروكيماويات المصرية فى بداية ٢٠٠١ مع طفرة مصر حينذاك فى إنتاج الغاز الطبيعى ولم يترك كوارد مصر القدامى من قطاع البترول وبالتحديد بداية من ١٩٩٧ التخطيط للاستعانة بالقدرات التكنولوجية التى وصلت إليها الولايات المتحدة الأمريكية كأولي الدول انتاجا واحتكارا لمنتجات وتكنولوجيا صناعة البتروكيماويات والتى بدأتها فى ١٩٢٠ اعتمادا على المواد العضوية من المنتجات الزراعية ثم وصلت إلى الخمسينات بإنتاجها من الفحم الحجرى ثم البترول الخام والى أن ظهر الغاز الطبيعى وتطورت معه إنتاجية تكنولوجيا وجوده البتروكيماويات من خلال الثلاث مجموعات الأساسية فى كل المنتجات الصناعية من البلاستيك والهياكل المضغوطة فى السيارات والطائرات وكذلك عوازل الأسلاك والأجهزة الكهربائية والمطاط الصناعي وإطارات السيارات وكثير من كل تلك المنتجات توجد فى مركبات الاوليفينات ( الإيثيلين - البروبلين - والبولى إيثيلين - فينيل كلوريد -البولي فينيل كلوريد -البيوتادين -البولى بيوتادين ...الخ) .
بينما توجد المواد المؤثرة فى المستلزمات الطبية بكل أنواعها مطهرات وأدوات واجهزة وسواحل طبية بالإضافة إلى مواد المفرقعات مثل تى ان تى وكذلك كل المنظفات الصناعية بأنواعها المختلفة توجد فى مركبات العطريات( الزيلين- التولوين- الاكيل بنزين - الاستيرين...الخ) بينما يمثل المجموعة الثالثة من البتروكيماويات وتشمل مركبات غاز التشيد ( اول أكسيد الكربون - اول أكسيد الهيدروجين ) والذي يستخدم لإنتاج اليوريا وغاز الأمونيا المؤثرين فى صناعة الأسمدة الزراعية ذات الاستخدام الأكثر شيوعا فى مصر بنسبة ٩٤٪؜ . وقد مكثت كثير من الكوادر المصرية البترولية على إنشاء ووضع المخطط العريض لكى تكون هذه الصناعة قيمة مضاعفة تستطيع الدخول إلى السوق العالمي التنافسي والذي كانت عدد الدول المحتكرة تلك الصناعة فى بداية ٢٠٠٠ لا تمثلها غير أمريكا والصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند.
 وكانت مصر أولى الدول العربية للدخول إلى تلك التنافسية ولكن تأخرت لعدة أسباب قد تكون ظاهرية وهى تصدير مصر لجزء من الغاز الطبيعى بعد بناء الخط العربي ١ وكذلك استخدم الغاز بديلا فى معظم محطات الكهرباء وبدا الاستمرار فى الخطة القومية للبتروكيماويات والتى خطط لها ان تبدأ من 2002 وتمتد حتى عام 2022 والتى تم تقسيمها لـ3 مراحل لإنشاء 14 مجمع بتروكيماويات بطاقة إنتاجية تصل إلى 15 مليون طن باستثمارات تصل لحوالى 20 مليار دولار بدأت تواجه صعوبات وتأخر فى تنفيذ الخطة القومية بسبب عدم توافر إمدادات مواد التغذية اللازمة لتنفيذ الخطة.
ففى خلال الفترة من 2002 – حتى 2014 تم تنفيذ 6 مشروعات من الخطة، باستثمارات 3.5 مليار دولار لإنتاج 3 ملايين طن سنويا، تحقق إيرادات تصل إلى 2 مليار دولار سنويا، ويأتى على رأس المشروعات الستة شركة مصر لإنتاج الأسمدة موبكو التى تنتج نحو 650 ألف طن سنويا من اليوريا، ونحو 40 ألف طن من الأمونيا، بتكلفة استثمارية بلغت 430 مليون دولار، وبدء تشغيل الشركة خلال عام٢٠٠٨ ثم الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطى إيلاب والتى تم تشغيلها خلال عام 2009 لإنتاج 100 ألف طن سنويا من الالكيل بنزين الخطى ، بتكلفة استثمارية 540 مليون دولار والتى يترأسها القيادى البترولى الناجح المحاسب هشام نور الدين والذى احدث خلال فترة قليلة نقله نوعيه بالشركة واضاف لها رونقها وصدارتها وذلك لحسن إدارته لشئون الشركة من الناحيتين الإدارية والتسويقية  للشركة حتى اصبحت بالفعل  نموذج يحتذى بها  بين شركات البترول والبتروكيماويات فى مصر  والشرق الأوسط، وأيضا الشركة المصرية لإنتاج الميثانول "ايميثانكس والتى بدء تشغيلها عام 2010 بتكلفة استثمارية تصل إلى 1.022 مليار دولار لإنتاج نحو 1.3 مليون طن سنويا من الميثانول، بالإضافة إلى الشركة المصرية للبروبيلين والبولى بروبلين والتى تم تشغيلها عام 2011 لإنتاج 400 ألف طن سنويا من البولى بروبلين بتكلفة استثمارية تصل إلى حوالى 800 مليون دولار . ونظرا لنقص إمدادات الغاز الطبيعى والذي بدأت مصر تعاني منه بقوة بداية من ٢٠١٢ وحتى ٢٠١٤ نظرا لاعتماد لعودة الهدوء وتوفير إمدادات الاستيراد لصفقات الغاز المسال من الخارج بدأت يعود الالتزام مره اخرى الى استمرار الانتاج ولو بقدرات محدودة .. 
وخلال الفترة نفسها تم إنشاء الشركة المصرية لإنتاج الاسترين والبولى استيرين والتى تم تشغيلها بتكلفة استثمارية 410 مليون دولار لإنتاج 200 ألف طن سنويا من البولى استرين، بالإضافة إلى الشركة المصرية الهندية لإنتاج البولى استر والتى بدء تشغيلها خلال العام 2014، باستثمارات 262 مليون دولار لإنتاج 420 ألف طن سنويا من البولى استر.
وبحسب التقرير السنوى لمنظمة الاوابك تعقيبا على مستوى صناعة البتروكيماويات فى مصر فان زياده إمكانيات مصر من انتاج الغاز الطبيعى بعد ظهور الاكتشافات الاقتصادية في شمال المتوسط ودخول حقل نورس الذهبي الأرضى إلى شبكة الغاز المصرية ابتداء من 2014 -٢٠١٧ ركزت القيادة السياسية المصرية على استمرار إنشاءات مجمع البتروكيماويات وخاصة بعد تشجع كثير من المستثمرين الكوريين والصينيين والإنجليز وكذلك الإيطاليين بعد وفرة إنتاج مصر من الغاز إلى العودة واعتمد الدولة خطة بديلة لحين الانتهاء من اتفاقيات شرق الشيخ الاقتصادية وبدأت بإنشاء الشركة المصرية لإنتاج الإيثلين ومشتقاته إيثدكو لإنتاج 460 ألف طن من الايثلين، و400 ألف طن من بولى ايثلين، بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 1.9 مليار دولار وبدء تشغيلها وكذلك شهد افتتاح توسعات شركة موبكو من خلال إضافة خطى الإنتاج الثانى والثالث باستثمارات 1.9 مليار دولار لإنتاج 1.3 مليون طن سنويا من اليوريا، و100 ألف طن من الامونيا .وقال التقرير أنه من المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصانع المصرية من الايثيلين إلى حوالى 2 مليون طن سنويا بعد بدء التشغيل التجارى لمشروع مجمع التحرير للبتروكيماويات عام 2020 والذى يعد أحد أكبر مجمعات تكسير الناقثا فى العالم بطاقة إنتاجية للاثيلين تبلغ نحو 1.35 مليون طن سنويا.وتنتج مصر حاليا نحو 790 ألف طن سنويا من الاثيلين من شركات سيدبك وايثيديكو و شركة سنمار تى أى سى الهندية.
إن نجاح القيادة السياسية على التعامل مع الملفات الصعبة مثل ملف الاستمرار فى تكمله خطة تجديد الإيرادات للدخل القومي المصرى بقيمة مضافة من صناعة الغاز الطبيعى والوفرة التى نستهدف وليس ببيعه والأكثر استهدفا هو تهيئة كل المسارات لتكون مصر مركز ومحور للطاقة أما بإنتاج البترول والغاز او التصنيع او النقل او الاستقبال أو التشغيل أو الشحن وبالتالي كل الآليات المصرية التى تطبقها القيادة السياسية لا تستطيع الدول الغربية والأوروبية ملاحقتها او تفسيرها غير انها تعيد حسابتها الاستثمارية وتسعى جاهدة ان يكون لها قدم داخل خريطة البتروكيماويات المصرية وسوق إلى العالم وشاهدنا كيف ظهرت النتائج الإيجابية فى توقيع عقود مجمع البتروكيماويات بالسخنه وبحجم استثمارات يصل إلى أكثر من ١٠ مليار دولار لإنشاء ١١ مصنع بتروكيماويات فى وقت زمني اقل من سنتين