الضمير بين المطرقة والسندان

2018-08-09 03:42:09


بقلم : فؤاد وحيد

يجب أن نتفق جميعا على أن ما يحدث ألان في المجتمع من اضطرابات ومشاكل اجتماعية ناتج عن غياب الضمير فالضمير هو الذي يفرق بين الخطا والصواب وأنه هو ذلك القوة التي تحكم مواقف الإنسان وهو منحة من الله يدل بها الإنسان على الخير والشر فتأمر وتنهي وتوصلك إما للرضا أو للندم ،
وكلما باع الإنسان ضميرة صار عبدا لشهواته .أعمى لا يبصر وصاحب أذان لا يسمع وقلب لا يخشع. ويصبح من وجهة نظره الباطل حق والشر خير.
ويصبح كل شي مباح خيانه .قتل .سرقة.شهادة زور
تحول الظالم إلى مظلوم،وما وصل إليه المجتمع الآن من مشاكل وصراعات وفساد ودنو أخلاق على حساب القيم والمبادئ ومنافع الناس إلا بسبب غياب الضمير.فكل يوم نجد الأجهزة الرقابية تقبض على مدير بنك مختلس ،أو مسئول عن مؤسسة خيرية ينهب خيرها ،أو مزور بالشهر العقاري،أو مسئول بالجمارك مهرب ،كما نجد الآن من يعطيك شهادة تعليمية بدون أن تدرس ،وطبيب يهمل في علاج مرضاه في المستشفيات الحكومية حتى يعالجه في عيادته الخاصة، وانتزاع الرحمة من قلوب ملائكة الرحمة الذين استغلوا حاجة الكادحين للأموال وتاجروا بأعضائهم ، والمباني التي تتهدم وهي جديدة،
وتسريب امتحانات في لثانوية العامة أو في الجامعة ، ومعلمين لا يقوموا بالتدريس في المدارس حتى يجبر التلاميذ على الدروس الخصوصية،عندما يغيب الضمير يؤكل الأمر لغير أهله
،ويبيع الإنسان أمه وأبية وتغفوا العقول وتثور الأحقاد وتموت الإنسانية ويصبح الإنسان عدوا لنفسه،ويؤمن الخائن ويصدق الكاذب ،ويموت الإحساس ، عندما يموت الضمير يظهر الفساد المالي والإداري والرشوة التي هي وسيلة لأكل أموال الشعب بالباطل ،وبسببها تضيع حقوق البسطاء
ويهدر المال العام،عندما يغيب الضمير تستغل المناصب والنفوذ اسوا استغلال ،
والمجتمع الآن أحوج ما يكون إلى الضمير الصادق
الناصح فالضمير هو الجهاز الرقابي بداخل كل إنسان
وهو ميزان الحق والعدل والصواب وهو الذي يميز
الخبيث من الطيب والحلال من الحرام.