بول بورجيه عربي قاهري ..بقلم الكاتبه السوريه /غيداء صبح

2018-09-14 01:18:28


درب الارتقاء بعظمة الدلالة. 
إنني  أسمع صوت الأدب قادم وتبقى قلوبنا عاشقة للأدب الذي هو سيد العشاق قولاً وفعلاً ولكن نفسي تتحرى ألما وحسرة أمام هذه الحقيقة المرة أين نحن من الأدب اليوم وأين الأدب منا هل تراجع الفكر وتقهقرت أعضائه إذ كان ذلك فالأدب يبقى عاشقا لنا بشبابه وتجديده أمام ما أصابنا من شرخ وتهديم وانكسار ومن تناثر الكلمات المتصدعة المبعثرة على عتبات الأدب الجديد وكأنها في مهب العواصف تحسست باليأس والهزيمة عدت إلى نفسي أسألها هل الأدب منهك؟ هل هو غريب؟؟ أم هو صاخب غاضب حائر؟ عدت أتبع الأدب من مكان إلى مكان ووجدت لغة الشتاة مرة تقرأ من اليمين لليسار ومرة من أعلى إلى أدنى! وسألت نفسى هل أنا تائهة ضالة؟! هل أصبح الأدب إنساناً بلا قلب بلا لغة بلا قيم أيعقل أن أدباءنا اليوم جسد بلا روح توجس مشوب بالخوف والرهبة والتردد جعلني أتحرك من تحت كابوس الحلم العنيف أصرخ على مسمع الجميع سينهض أدبنا من أرضنا من جرحنا من أهلنا من حقلنا يعود بنا إلى لغة الأنبياء والسماء إلى الأمل والفرح والكتابة حقاً أنني أسمع صوت الأدب قادم لا ولن يتوقف صهيل المهر من أرضنا من مجدنا من شمسنا من قلب يتسع لكل الدنيا عندها يلين مضجع العاشق لينام وتهدأ جراح الطعن حتى نغفو والجميع يريد أدبا يقدم ويقوم الحقائق الإنسانية الخالدة التي نموت ولا تموت إن وعي الحاضر هو جناح الأدب السائد في الزمن الحاضر وعليكم مواصلة الأدب وإنشاء صلة مثمرة بين أدبية الماضي وذوقه وفنه وبين أدب الحاضر وذوقه وعنفوانه وما على أدب اليوم إلا أن يبرز الجدية ويقيم كل نجاح ويخزن كل الغلات التي تحفظها وتقومها وتوجهها منظومة الحكمة (النقد) إن النقد في الغرب له علاقة بالإنتاج (الاجتماعي) أما لدينا فعلاقته تتمحور بالوضعية (الاجتماعية) ألم يكن ما نراه ونفهمه هو مجموعات من الترجمات وما شابه لنتاج ثقافي (بهدف الاستهلاك) أين المنهجية التي تسير عليها نور المعرفة في الدروب الرئيسية والسؤال من قام بضياع( الطبقة الثقافية)؟!من أجل أن تعرف أين منظومة الحكمة اليوم كي نعلم أين أدبنا اليوم وأين حركة إبداع مجتمعاتنا من محيط العالم أيها الأدباء مكنوا ثقافة الوعي والوعي الاجتماعي وحافظوا على الهوية القومية والفكرية وابتعدوا عن التقليد الأعمى والغوص في متاهات الماضي واعملوا على تقوية المجتمعات المدنية وابحثوا في مفاهيم الارتباط الديني مع مفاهيم المجتمعات البشرية الحديثة واتركوا العقل يملئ علينا نور المعرفة وفخراً لنا أن نرى الأستاذ الكبير نجيب محفوظ يزيد بفكره وإنتاجه على تولستوي وبلزاك كيف لا ولفخامة فكره وصدق عاطفته وإخلاصه وصدقه للقضايا التي يعالجها ودقتها التاريخية لقد صدق وصدقت معه أحياء القاهرة القديمة وزهراتها الجديدة وصدق من قال

 إنه بول بورجيه عربي قاهري
غيداء    صبح