السياحة الدينية مستقبل واعد بولاية بسكرة

2018-09-22 19:20:00


علي بن سالم/ الجزائر

.
تعتبر ولاية بسكرة من أقدم المناطق في الجزائر، حيث يزخر تاريخها الثقافي بالعديد من الأحداث والشخصيات التي مرت على هذه المنطقة مخلفة العديد من الشواهد التي مازالت تنسج خيوطها لقصص يرويها التاريخ للأجيال الصاعدة من جهة، وتمثل محطة تجلب إليها الزوار طوعا لاستنشاق عبق التاريخ فيها من جهة أخرى.ومن بين هذه الشواهد التي تدخل في إطار السياحة الدينية والتاريخية بعاصمة الزيبان مقام الصحابي الفاتح عقبة بن نافع الفهري بمنطقة تهوده بسيدي عقبة حاليا بالمركب الإسلامي الذي يستقطب مئات الزوار يوميا وخلال السنة، حيث شهدت المنطقة معارك كبيرة خاضها الفاتح عقبة بن نافع مع قرابة ثلاثمائة من التابعين استشهدوا بهذه الأرض الطاهرة خلال الفتوحات الإسلامية ببلاد المغرب العربي بالإضافة إلى منطقة سيدي خالد التي سميت على من يقال أنه النبي خالد بن سنان العبسي القريشي الذي تكلم عنه العلماء من بينهم العالم والفقيه الشيخ عبد الرحمان الاخضري البنطيوسي في كتبه،
العالم والفقيه الشيخ عبد الرحمان الاخضري الذي يتواجد ضريحه بزاوية بنطيوس ويعتبر رمزا من رموز العلم والدين والورع بالمنطقة التي تعرف توافد الزوار إليها من باحثين، طلبة العلوم الدينية بالجامعات بغرض النقل عن كتبه الكثيرة الموجودة بمكتبة الزاوية العثمانية بطولقة التي تعد هي الأخرى من الشواهد الدينية التي تميز المنطقة بالإضافة إلى منطقة الزعاطشة التاريخية التي تحمل إسم مقاومة الزعاطشة ببلدية ليشانة حاليا والتي تعد مقاومة سكان هذه الواحة من المقاومات الرائدة رغم قصر مدتها حيث دامت المواجهة أزيد من أربعة أشهر أي من 16 جويلية إلى 26 نوفمبر 1849 ومع ذلك فإن لها من القيمة ما يؤهلها لأن تحمل الكثير من الرسائل عن رفض الاستعمار الفرنسي للجزائر.وبالتالي تعتبر هي الأخرى شاهدا تاريخيا يجلب له الزوار باستمرار على غرار الأولياء الصالحين الذين تزخر بهم منطقة بسكرة على سبيل المثال سيدي زرور الذي يقترن اسمه بمدينة بسكرة والولي الصالح سيدي أمحمد بن موسى بقرية الحوش وغيرهم.




موضوعات ذات صلة