التقوي خلق من أخلاق الإسلام

2019-02-09 17:45:14


بقلم/ عماره محمد
إن التقوي خلق عظيم من أخلاق هذا الدين الإسلامي الحنيف ولما لا هي خلق عظيم يتصف به الصالحون من أهل الخلق الحسن ، فالتقوي هي وصية الأولين والآخرين هي الخلق الذي من سار عليه كان من الفائزين بجنة الله رب العالمين ومن لم يسر عليه كان من الهالكين المنقطعين عن طريق الله رب العالمين ولذلك كان من وصايا النبي صلي الله عليه وسلم لأصحابه الكرام تقوي الله عزوجل ، فقد ثبت أن معاذ بن جبل جاء يوما إلي النبي صلي الله عليه وسلم عليه وسلم وقال له يا رسول الله أوصني فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ( يا معاذ أتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) وكان الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : ( الإيمان عريان ولباسه التقوي وريشه الحياء ورأس ماله العفة ) إذن لا شك ولا ريب أن التقوي هي لباس الإيمان وكمال الإسلام وصفة الصالحين الأتقياء المحبين لله ورسوله وكان النبي صلي الله عليه وسلم : يقول في حديثه ( التقوي هي جماع الخير كله ) وهي أتباع أوامر الله عزوجل وإجتناب نواهيه أو كما قال عنها أحد الصالحين هي البعد معصية الله جل في علاه وكان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه خامس الخلفاء الراشدين وأحد التابعين الأعلام يقول : ( ليست تقوي الله عزوجل بصيام النهار ولا بقيام الليل ولا التخليط بينهما ولكن تقوي الله عزوجل هي أتباع أوامره وإجتناب نواهيه ) ولذلك نام عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه علي فراش الموت فقيل له ماذا تركت لأولادك يا أمير المؤمنين قال لهم : تركت لهم تقوي الله عزوجل فإن كانوا صالحين فالله عزوجل يتولي الصالحين وإن كانوا غير ذلك فلن أترك لهم شيئا يستعينوا به علي معصية الله عزوجل فرضي الله عن صحابة رسول الله وتابعيهم إلي يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم دائما يوصي أصحابه وأمته بتقوي الله عزوجل لأن تقوي الله عزوجل من تمسك بها نجا ومن لم يتمسك بها هلك فكم أناس تمسكوا بتقوي فنجوا بجنة الله رب العالمين وكم أناس لم يتمسكوا بتقوي الله هلكوا وكانوا من تعداد أهل النار وستعجب معي أن رسول الله قيل له يوما أتق الله وقيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما أتق الله وهم أفضل خلق الله فنسأل الله عزوجل السلامة في الدنيا والآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه .




موضوعات ذات صلة