من هو الصحابي الجليل الذي نزل جبريل الأمين من السماء ومعه جيش من الملائكة على نفس صورته وهيأته في معركة بدر؟

2019-04-14 18:37:09


متابعه/عواطف ابو عميره 
هل تعلم .. أنه كان أشرف الناس نسباً ؟ فكان ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمته أخت أبيه هي السيدة صفيه رضي الله عنها، وزوجته بنت الصديق وأخت السيدة عائشة أم المؤمنين هي أسماء بنت أبي بكر، وخاله حمزة بن عبد المطلب، وابن خاله علي بن أبي طالب، وابن خاله الأخر عبد الله بن عباس.

هل تعلم .. أنه أسلم في الثانية عشر من عمره، وكان من السبعة الأوائل في الإسلام؟
هل تعلم .. أنه أول من سل سيفاً في سبيل الله؟

هل تعلم .. أنه كان من أمهر وأفضل الفرسان في زمانه وكان لا يجاريه في الفروسية إلا خالد بن الوليد فقد كانا الوحيدين الذين يقاتلان بسيفين يقودان الخيل برجلهما؟

هل تعلم .. أنه كان من الستة أصحاب الشورى الذين عهد عمر إلى أحدهم بشؤون الخلافة من بعده؟

إنه البطل المقدام، والفارس الهُمام، حواري خير الأنام، هو الزبير بن العوام.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ". والحواري هو الناصر أي ناصر النبي صلى الله عليه وسلم.

و يبقي السؤال .. لماذا نزل جبريل عليه السلام والملائكة في صورته وهيئته، ولماذا كان حواريًا لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه وسلم) ؟

هناك عند جبل أحد، وتحت شمس الصحراء القاحلة عند بدء المعركة وقبل أن يلتحم الجيشان وقف مارد ضخم هو أعظم فارس في جيش الكفار اسمه (طلحة بن أبي طلحة العبدري) والذي كان يُطلق عليه لقب "كبش الكتيبة" لشدة بأسه وضراوة قتاله، فتقدم هذا الوحش البشري راكبًا على جمل ضخم حاملًا راية المشركين في يده وهو ينادي في المسلمين طالبًا رجلًا منهم ليبارزه، عندها برز من بين كثبان الصحراء القاحلة وأشعة الشمس الملتهبة، هناك انبثق من بين أسنة السيوف اللامعة ورؤوس الرماح الشامخة شابٌ مفتول العضلات طويل القامة عريض الكتفين يمد الخطى بكل ثقة باتجاه كبش الكتيبة وكأنه البرق الخاطف، إنه هو هو ذلك الغلام الصغير الذي حمل سيفه قبل عدة سنوات ليدافع به عن رسول الله. . إنه البطل الزبير بن العوام!

فلمّا صار هذا البطل أمام الجمل الضخم، قفز الزبير فوق الجمل كالفهد الجارح وجذب بذراعيه القويتين الجمل وصاحبه نحو الأرض وبرك فوق كبش الكتيبة،حتى قتله وجز رأسه جزاً ليجعل من صاحبها جسدًا بلا رأس، عندها نظر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إليه بكل فخر واعتزاز، فرفع صوته ونادى: اللَّه أكبر!.
ومن أحد نتجه شمالًا من المدينة المنورة حتى نصل إلى اليرموك في بلاد الشام، هناك يتعجب الروم من فارس ملثم يتقدم وحده بفرسه قبل بدء المعركة كالصقر الكاسر، ليخترق جيش الرومان بفرسه وفي يده اليمنى سيف وفي يده اليسرى سيف آخر يحارب بهما معًا، لتتطاير رؤوس الروم عن اليمين وعن الشمال، لقد كان هذا الفارس الملثم هو الزبير بن العوام!

ومن الشام إلى مصر.. هناك في قلب مصر تحصن الروم في حصن "بابليون" المنيع لمدة سبعة أشهر عجز فيها جيش (عمرو بن العاص) من إحداث أي اختراق فيه، عندها قرر الفاروق عمر أن يحل هذه المشكلة، فأرسل إلى عمرو مددًا يحتوي على رجال المهمات الصعبة في الجيش الإسلامي، من بينهم الزبير بن العوام، فما إن وصل الزبير حصن بابليون، حتى تفاجأ الروم، بفارسٍ عظيم البنيان، مفتول العضلات، يتسلق الحصن كأنه ماردٌ يشق الأسوار شقًا بيديه، وما هي إلا ثوانٍ معدودةِ حتى أصبح ذلك العملاق الإسلامي فوق أعلى نقطة في الحصن.

وعند هذه اللحظة رفع هذا المغامر المقدام سيفه في عنان السماء وصاح بصوت زلزل الأرض كهزيم الرعد: اللَّه اكبر!، لقد كان هذا العملاق هو نفسه ذلك الرجل الذي نزل جبريل عظيم الملائكة بهيأته، لقد كان هذا البطل هو حواري رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إنه البطل الإسلامي العملاق الزبير بن العوام -رضي اللَّه عنه-.

ثم انحدر الزبير ومن معه إلى داخل الحصن، وعمد الزبير إلى باب الحصن المغلق من الداخل ففتحه واقتحمه المسلمون من الخارج.

هذه أسطورة حقيقية لفارس حقيقي اسمه الزبير بن العوام ..




موضوعات ذات صلة