استقالة رئيس جهاز المخابرات السوداني صلاح قوش 

2019-04-14 18:44:12


كتبت منى توفيق 
ذكرت وسائل إعلامية سودانية ان المجلس العسكري اﻹنتقالي اعلن اليوم السبت في بيان له استقالة رئيس جهاز المخابرات السوداني صلاح عبد الله قوش وذلك بعد يوم واحد من استقالة وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري المتنحي عوض بن عوف وقال المجلس العسكري اﻷنتقالي برئاسة عبد الفتاح برهان في البيان انه صادق على استقالة صلاح قوش وتاتي اﻷستقالة استجابة لتجمع المهنين السودانين واحزاب حليفة له في قوى الحرية والتغير والذين يرهنون فض اﻷعتصام وبحث ترتبيات الفترة اﻷنتقالية بحزمة مطالب منها إقالة مدير اﻷمن السوداني صلاح قوش من منصبه 
ويذكر ان جهاز المخابرات الذي يرئاسه قوش قد اشرف على قمع المتظاهرين الذين شاركوا في تظاهرات لمدة 4 اشهر ضد الرئيس المعزول عمر البشير الذي اطيح به يوم الخميس الماضي 
وفي السياق نشرت صحيفة ميدل إيست آي البريطانية في مارس الماضي أن قوش اجتمع مع رئيس جهاز الموساد اﻹسرائيلي يوسي كوهين على هامش مؤتمر ميونخ لﻷمن في المانيا في شهر فبراير الماضي للحصول على دعم من إسرائيل وامريكا للوصول الى سدة الحكم في السودان ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري سوداني ان هناك صراع على السلطة منذ اندلاع المظاهرات المناهضة لحكم البشير الذي استمر في سدة الحكم 30 عاما واشارت الصحيفة ان البشير قد كلف قوش برئاسة الحكومة وهو الذي اعادة إلى جهاز المخابرات بعد اقالتة في اغسطس 2009 وكان حينها يشغل منصب رئيس اﻷمن القومي السوداني ومستشار الرئيس السوداني وفي عام 1969 غادر منصبه مع عدد من الضباط بالجهاز على خليفية اتهامه بالتخطيط لمحاولة إغتيال الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والمفاجئة الكبرى اتهامه بالاطاحة بالبشير عام 2012 واعتقل حينها مع 13 من الجيش واﻷجهزة اﻷمنية لتورطهم في قلب نظام الحكم ليخرج منها بعفو رئاسي وتورى عن اﻷنظار لمدة 10 سنوات قبل ان يعين 2018 مجددا لمنصبه السابق مدير جهاز المخابرات الوطني 
درس الهندسة في جامعة الخرطوم وعمل في مجموعة شركات في مجال الهندسة وكان مسؤلا عن جهاز المعلومات الخاص بتنظيم اﻷخوان المسلمين ولعب دور في القضاء على وجود انصار حسن عبد الله الترابي رئيس حزب المؤتمر الشعبي العربي اﻷسلامي ومن اشهر معارضي البشير وذلك بعد استغلال صلتة بالترابي واطلاعه على اغلب اسراره عام 2004 
وتحول جهاز اﻷمن في عهد قوش الى دولة داخل دولة على حد قول المعارضين السودانين الذين وصفه بالوحشية والفظاعه في التعامل معهم 
وكان البشير يثق فيه ثقه عمياء وخاصه بعد نجاحه في اضعاف حزب الترابي وكشف كثير من مخططاته 
ويعتبر قوش من المقربين للولايات المتحدة اﻷمريكية وله دور بارز في تعقب مقاتلي تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامه بن لادن عندما كان في السودان وفي عام 2005 قال مسؤل في وزارة الخارجية الا مريكية لصحيفة لوس انجلوس تايمز اﻷمريكية ان المعلومات التي وفرتها المخابرات السودانية بخصوص القاعدة كانت مهمة للغاية




موضوعات ذات صلة