وزير الأوقاف يستقبل رئيس جمعية الصداقة البرلمانية المصرية الألمانية

2019-04-14 20:06:34


كتب / أحمد سعد سيف 
استقبل معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة اليوم الأحد 14 / 4 / 2019م النائب الألماني/كريستيان هازي رئيس جمعية الصداقة البرلمانية المصرية الألمانية في البوندستاج الألماني والوفد المرافق لسيادته ، لبحث سبل التعاون المشترك ، وخلال اللقاء اطلع النائب الألماني / كريستيان هازي على تجربة وزارة الأوقاف في العديد من المجالات، وبخاصة ما يتصل بنشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير وتعزيز سبل الحوار الثقافي.

وخلال حديثه أكد معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة أننا نسعى دائمًا للتواصل الحضاري وترسيخ أسس الحوار الحضاري بين البشر ، والعمل على ترسيخ ثقافة السلام والعيش الإنساني المشترك , مؤكدًا على أهمية الحوار الحضاري, وعلى المشتركات الإنسانية التي تجتمع على القيم ومكارم الأخلاق ، وإعلاء قيمة العمل, وترسيخ أسس العيش المشترك , وتحقيق السلام للناس جميعًا وحفظ الدماء والأعراض.
هذا وقد أهدى معالي وزير الأوقاف النائب الألماني / كريستيان هازي والوفد المرافق لسيادته نسخًا مترجمة باللغة الألمانية من مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف التي تسعى إلى نشر صحيح الدين ومواجهة الفكر المتطرف.
هذا وقد أكد معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة خلال اللقاء أن الحوار ضرورة لبناء جسور التفاهم والتقارب بين الأمم والشعوب , حيث يقول الحق سبحانه : ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا”.

ويعمل على نشر وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش السلمي بين البشر , واعتماد لغة الحوار بديلا للصدام والاحتراب , ويدعو إلى تحكيم لغة العقل وسعي جميع الأطراف إلى نبذ العنف والكراهية والتطرف والإرهاب , ويؤصل لإعلاء القيم المشتركة , وتجنب جميع مظاهر الأنانية والاستعلاء في التعامل مع الآخر , والتركيز على الإفادة من النافع والمفيد, واحترام خصوصيات المختلف ثقافيا .

مؤكدًا أنَّ ديننا الحنيف قائم على الإيمان بالتنوع والاختلاف ، فهو آية من آيات الله وسننه الكونية ، حيث يقول سبحانه ” وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ” ، ويقول سبحانه : ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ” ، ويقول سبحانه: ” وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ” ، فالتنوع قوة وثراء لو أحسنا التعامل معه والإفادة منه ، وبديل الحوار هو الصدام ، وبديل الإيمان بالتنوع والاختلاف هو الاقتتال والاحتراب .

وبالواقع المعاين المشاهد ندرك أن أكثر الأمم إيمانًا بحق التنوع والاختلاف وقبول الآخر والمختلف وترسيخ أسس التعايش السلمي ؛ هي أكثر الأمم أمنًا واستقرارًا وتقدمًا ورخاءً وازدهارًا ، وأن الأمم التي وقعت في أتون الاحتراب والاقتتال الطائفي أو المذهبي أو العرقي أو القبلي دخلت في دوائر فوضى ودمار عصفت بكيانها وأصل وجودها ، وعلى أقل تقدير مزقت أوصالها وهزت كيانها ، ولو أن البشرية قد أنفقت على التنمية معشار ما تنفقه على الحروب لتغير حال البشرية وعمها الأمن والاستقرار.




موضوعات ذات صلة