عندما نفتقد النخوه

2019-04-14 23:35:35


بقلم : عزت جبر

كنا أيام طفولتنا وحتى في فترة مراهقتنا رغم تنوع إنتماءتنا وميولنا الرياضي وتشجيعنا للفرق الرياضية عندما نجلس أمام شاشة التليفزيون لنسمع مبارة لكرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك أو الأهلي وفريق اخر أو الزمالك وفريق أخر ، كان كل واحد منا يشجع الفريق الذي ينتمي إليه بكل أدب وإحترام بل كنا نشيد باللعبه التي فيها نوع من المهارة الفنية لأيا من الفريقين ونصفق لها سواء أكانت هذه اللعبه من الفريق الذي نشجعه أو من الفريق المنافس له ،

لا شك اننا نجلس لنستمتع بمهارة اللعب دون اي تجريح لفريق على حساب فريق أخر.

ليس هذا فحسب بل عندما كان يلعب النادي الأهلى مع اي فريق أخر غير فريق نادي الزمالك كان منا من هو مشجع لنادي الزمالك يشارك معنا التشجيع للنادي الأهلي ويتحمس للأهلي وكأنه من أحد مشجعيه ، وايضا عندما كان الزمالك يلعب مع أي فريق أخر غير فريق نادي الأهلي كنا نشارك اصدقائنا من مشجعي نادي الزمالك ونستمتع بالمبارة معا ونفرح عندما يفوز الزمالك .

وكنا نعد الأيام والأسابيع ليلتقي الناديين الكبيرين معا في لقاء يجمعهما سويا لنستمتع بالمهارة الحقيقة للعبة كرة القدم التي كانت بمثابة مدرسة للفن والمهارة والهندسة في كرة القدم .

وعندما كان يتم تشكيل فريق المنتخب الوطني لكرة القدم كانت أقصى أمانينا ان يشارك اللاعب الفلاني من النادي الفلاني في المنتخب رغم ان صاحب هذه الأمنية لم ينتمي للنادي الذي يلعب معه هذا اللاعب ، نظرا لما يتصف به من مهارة في اللعب وكفاءته التي تلح عليك ان تدعوا الله من أجل إختياره ضمن الفريق

لكن ما أراه الأن من بعض المشجعين لفرق الأندية المصرية لايمت لمسألة الأستمتاع بالمهارة والفن في لعب مبارة كرة قدم من قريب أو بعيد .

خاصة بعد ان تحول بعض مشجعي وأنصار الأندية المصرية فور انتهاء اي مباراه بين قطبي الكرة المصرية مباشرة لسيل من السباب والشتائم والتهكمات والسخرية والإتهامات المشينة التي لا حصر لها بل وصل الأمر ان يستعرضوا صورا لبعض رموز ونجوم الرياضة في مصر بطريقة قبيحة لا ترتقي بأي حال من الأحوال لمتعة الرياضة الحقيقية التي تظهر الأبداع والسلوك القويم وتفرز النجوم الرياضية التي ترفع إسم مصر في المحافل الدولية .

ليت وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية ان تعود إلى سابق عهدها وتذيع بعض البرامج التي تزرع في نفوس الجميع الصفات والسلوكيات الحميدة ليس على مستوى المجال الرياضي فقط بل على مستوى كل مجالات الحياة ، التي لابد ان يتحلى بها شبابنا وتنمي لديهم عقيدة الإنتماء الحقيقي لحب هذا الوطن الذي يستحق منا جميعا العمل من أجله ليحيا لنحيا فيه جميعا .




موضوعات ذات صلة