خطورة أن يتصدى شخص للشأن العام وهو لا يعلم معنى كلمة دولة

2019-06-11 16:17:42


طارق سالم
من قبل قالها الرئيس السيسي في أحد لقاءاتها بمنتدى الشباب: لا يجب أن يتصدى شخص للشأن العام وهو لا يعلم معنى كلمة دولة وما أحوج وطنا اليوم للعمل على تطبيق هذه الجملة لأنها ظهرت جلية في بعض من يعمل بالشان العام بمجتمعنا المدنى من جهل وعدم فكر ولا رؤى لمستقبل الجهة التى يعمل بها مما يؤدى إلى تراجعها وتخلفها عن الركب وهو فرح وسعيد بالمنصب والكرسى فقط وهو لا يعلم بالفعل معنى كلمة دولة .
• وعندما يتم ترشيح واختيار مثل هذا الشخص الممارس للعمل العام لخدمة المجتمع عندما يتم اختياره لمهمة ووظيفة حكومية عامة في مرتبة متقدمة من الجهاز التنظيمي للدولة ليتحملها بشكل رسمي وتوكل إليه مهام وظيفية ومسؤوليات تتبعها سلطات وصلاحيات لازمة لتنفيذ المهام الموكلة إليه ليصبح بذلك أحد الممثلين الرسمين للدولة في الموقع الذي يتولى مهمته ويتحمل مسؤوليته فقد أصبح مسؤولاً عن المجتمع والوطن كل الوطن في المجال الذي يتحمل مسؤوليته كما أنه لم يعد يمثل نفسه أو المؤسسة التي كان يعمل فيها حيث أصبح يمثل الوطن والدولة كل الدولة وأصبح مؤتمناً على ما يمتلك من موارد وأدوات الدولة التي تقع تحت صلاحياته كما أنه أصبح مسؤولاً ومحاسباً من أجهزة الدولة الرقابية والمجالس النيابية التي تمارس الرقابة والتقويم باسم الشعب كما أنه مسؤول تاريخياً عن الفترة التي تحمل فيها المسؤولية ناهيك عن حسابه النهائي أمام الله تعالى ليس عن نفسه أو أسرته إنما عن ملايين البشر من أبناء مجتمعه ووطنه.
إذاً أصبح الأمر هنا جد خطير، حيث يحتاج إلى ممارسة احترافية متخصصة تقترب فيها نسبة الخطأ من الصفر تتطلب مواصفات واستحقاقات نوعية خاصة منها ما هو شخصي وما هو أكاديمي وما هو خبراتي.
• مواصفات ومعايير
وهنا أستعرض بعض المواصفات والمعايير الأساسية اللازمة تمهيداً للوصول إلى حراك ثقافي ومهني نوعي متخصص في هذا الجانب نصل فيه سوياً إلى منظومة من معايير الجودة التي نستخدمها كوسيلة وأداة لتقييم من نختار أو من تقدم للترشح لتحمل مسؤولية عامة في المجتمع هل يصلح أن يكون رجل دولة أم لا بداية من نواب المجالس المتدرجة المستوى من الحي والقرية والمركز وصولاً إلى البرلمان بالإضافة إلى من يمكن أن يتولى منصب مدير عام إلى وكيل وزارة صعوداً ووصولاً إلى منصب رئيس الجمهورية.
وعلينا أن نمتلك وعينا وإرادتنا وأدواتنا الخاصة كشعوب لحكم أنفسنا بأنفسنا فلا يستبد بنا ولا نُستعبد بعد اليوم. 
* المواصفات الأولية في رجل الدولة:
- الاستقامة الشخصية والنزاهة المشهود بها. 
- القدرة على التفكير المنهجي المنظم والتفكير الإستراتيجي وإنتاج الأفكار والحلول والمبادرات.
- الاهتمام والإنجاز المشهود له في الشأن العام وتقديمه له على شأنه ومصالحه الخاصة.
- «الكاريزما» والحضور الدائم في المشهد العام.
ــ امتلاك رؤية مستقبلية واضحة وجادة في أحد مجالات الشأن العام.
- الانفتاح والتواصل مع أبناء مجتمعه من كافة الطوائف، وامتلاك قاعدة علاقات عامة متنوعة حيث هو موظف عام خادم للمجتمع كله وليس لحزب أو طائفة معينة فهو ابن وأجير الشعب والمحاسب عن الشعب.
- امتلاك عقل وفكر سياسي عام لا ديني فقط، وتجاري خاص.
- امتلاك خيال سياسي قادر على رؤية المشهد والمشاركة فيه.
- القدرات الإدارية والقيادية القادرة على حسن إدارة واستثمار الموارد المتاحة من البشر والأموال والمعرفة لتحقيق أهداف المجتمع.
ولنتذكر دائماً الأثر القائل: «كما تكونوا يولّ عليكم»، إن امتلكنا الوعي صنعنا وقدمنا قادة وزعماء حقيقيين لتحمُّل المسؤولية وإن افتقدنا الوعي تقدم منا الرويبضة والخبثاء والمتاجرون ليتلاعبوا بحاضرنا ومستقبلنا.
- مدى مناسبة مؤهلاته العلمية وسماته الشخصية وخبراته العملية للوظيفة وفق بطاقات الوصف الوظيفي
- مدى طموحه واهدافه المراد تحقيقها بواسطته
- مدى فهمه واتقانه لمهام العمل المطلوبة واجادته وعمله بها باخر خبرة عمليه له جديته بالعمل بأقرب وقت ممكن
وأخيرا نتمنى من يقدم على العمل بالشأن العام أن يعلم أولا معنى كلمة دولة وأن يحمل أولا مواصفات ومؤهلات رجل الدولة .




موضوعات ذات صلة