الوعود الانتخابية ..بقلم /منى البريكي ..مراسلة الجريدة بتونس

2019-09-10 19:07:08


وأنا أتابع المناظرة المهزلة ليومين متتالين وجدت نفسي تنوء  تحت سياط أسئلة حارقةتارة و مستفزة او ساخرة طورا .فهذا السباق الانتخابي المزعوم رغم تلحفه برداء ديمقراطي متعدد الألوان لم يفلح في تغطية حقائق  كثيرة جلية للقاصي و الداني و لعل هوجة النكات الساخرة المنتشرة على كل الصفحات الإلكترونية انتشار النار في الهشيم أبلغ دليل على أن هذا الشعب المتغابي لم تنطل عليه حيلهم.
 و سأتطرق الى كم الوعود  الانتخابية التي تدفقت سيلا من أفواه المتناظرين و كأنهم  بصدد إعادة فقرات حفظت عن ظهر قلب فبدوا كتلاميذ حمقى يقولون لأساتذة تعوزهم الخبرة و التمكن البيداغوجي :"بضاعتكم ردت إليكم و هذا ما أمليتموه علينا بلا زيادة و لا نقصان ." 
و دليلي في ما ذهبت اليه ما قاله بولبيار عن "المادة الشخمة "التي استعاض بها عن ثرواتنا المنهوبة نزولا عند رغبة داعميه و حتى لا يقع تصنيف مرشحيه تحت خانة إخوانهم  ببقية الدول العربية و لهذا المتأنق أقول :"ماذا فعلت و نهضتك للنهوض بالمادة الشخمة التي تسربت من بين أيدينا كما يتسرب الماء الزلال فذهب بعضها هدية رضية للغرب بعد أن أثقل كاهل البلاد ليكون وتدا يعلي هامتها بين الدول ففرطتم فيه بجشعكم و ضبابية رؤيتكم .و كان البعض الآخر وجبة لحيتان المحيط آناء حرقة  دبرت بليل لتستنزف ما بقي لنا من شباب مهمش بات لقمة سائغة  للإرهاب و التهريب و البطالة ؟؟؟؟ أين إصلاح التعليم الذي رفعته الحكومات المتعاقبة و صدع به رؤوسنا جهلولكم المتنمر ذلك المتسلق الذي خال نفسه جديرا برئاسة الجمهورية الثانية؟ ؟؟
و للحامدي الآتي من قصره فاحش الثراء أقول :"شبابنا الحائز  على شهادات جامعية ليس في حاجة ل200د و حرفة يتعلمها بعد دراسة دامت لاكثر من 20 عام  .هو يحتاج لفتح آفاق التشغيل و لمشاريع رائدة يبرهن فيها عن جدارته و قدرته على البذل و التفوق التي جاءت اصداؤها من الخارج عمن وجدوا أطرا تستغل نبوغهم و تثمن قدراتهم و تشجع مبادراتهم .
و أقول لمن جاء بكتابه ليبرهن عن عدم استقلالية القرار :"أين كنت منذ ربع قرن خلا ؟ لماذا لم تتكلم زمن الجمر ؟من أين جئت بهذه الفصاحة التي كانت صمت القبور ؟
كان عليك أن تشكر أولا الثورة التي حررت لسانك و فتحت عينيك متأخرا لتكون كمسافر انتظر القطار طويلا فأخذه النعاس و حين استفاق وجد المحطة خالية إلا من ظله يلاحقه أينما توجه.؟؟؟
و لشرذمة الصحفيين الذين يطرحون أسئلة  كثيرة و متفرقة تدور حول المراد قوله و لا تتعمق فيه لماذا لم تسألوا ضيوفكم عن برامجهم التي ستعيد هيبة الدولة و عن الحلول الامنية و اللوجستية ؟؟؟لماذا لم تسألوهم عن التسليح و التسلح و عن الطاقة النووية البديلة و عن الطاقة المتجددة وشمس صيفنا ما زالت حارقة  ؟لماذا لم تطرحوا سؤالا واحدا عن تجريم التطبيع مع الكيان الغاصب؟ و لا عن مواقفهم من قرارات الجامعة العربية و لا عن نوايا توجههم للعمق العربي الافريقي للانعتاق من استعمار فرنسا الثقافي و الاقتصادي ؟؟؟؟ أين  سيادتنا المزعومة من أساطيل أمريكا  الراسية بجزرنا ؟؟؟لماذا لم تتساءلوا عن ارتهان تونس لصندوق النقد الدولي و تدخله في شؤوننا بترحيب من ساستنا و اذعان مهين؟؟؟
و حتى لا أقلق راحة المتسيسين و أولئك  التابعين المنضوين كالقطيع ساكتفي بالقول :"كفاكم استبلاها للعقول  .ليس بمثل هذه المناظرة المسرحية سنرتقي لمصاف الدول الحرة .
يكفينا أن نسأل  أين نحن من تونس و من حرية قرار شعبها و نخبها ؟؟؟
و ساختم بنصيحة لأبناء الحفيانة مثلي لا تنتخبوا المجرب و لا الطاعن في السن .وجهوا بوصلتكم للشباب فخر بلادنا و أملنا في غد مشرق و أصلحوا مسار الثورة المترنحة تحت ضربات أيد خارجية لا تريد بنا خيرا .
تونس بحاجة لأيد فتية و قوية ترفع رايتها .
بقلمي :منى البريكي/تونس
🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳




موضوعات ذات صلة