مالا نعرفه عن شهيدة الوطن المذيعة سلوى حجازي

2019-10-08 22:58:30


 

البحر الأحمر

حنان عبدالله   

تركت وصيتها قبل سفرها لليبيا لابنائها وكانت تعلم انها لن تعود الي مصر الا اشلاء ودونت فيها لعلها تكون هذه اخر كلمات لي بينكم ابلغو عني من عاش لنفسه مات بلا اثر يذكرله وستقص لكم عني الايام اني عشت لوطني فلا تتعجبو ستعلموا يوما ان ما اتخذته من قرار افضل لي عند الله تجاه وطني مصر واهله وسيأتي يوما تفتخرو بامكم ليس كمذيعة انما كمناضلة واشتركت بحرب اعلم باني لن اكون بينكم لاري فيها صنيع عملي . وبلغو اهلي من المصرين ان لم اعود فاسرائيل ستغتالني ومن كشفني وابلغ عني الموساد هو للاسف ثاني رجل بالدولة المصرية والان هم خلفي من روما لمصر وساجدهم خلفي بليببا . فان استشهدت فلا تحزنو وافتخرو باني تركت لكم اثر طيب تفتخرو به فلا تلوموني وادعو لي بالرحمة وقصوا علي الاجيال قصة عاشقة لمصر ولشعبها)

■سلوى حجازي
ولدت في 1 يناير 1933 وتوفيت في 21 فبراير 1973، وكانت مذيعة تليفزيونية مصرية، قدمت عددا من البرامج التليفزيونية، ومثلت التليفزيون العربي في عدد من المؤتمرات الدولية. 

تخرجت من مدرسة الليسيه فرانسيه، وكانت من أوائل الخريجين في المعهد العالي للنقد الفني، كما صدر لها ديوان شعر بالفرنسية (ظلال وضوء)، وكان الشاعر كامل الشناوي من كتب مقدمته.

قدمت (حجازي) عددا من البرامج الشهيرة منها 
(شريط تسجيل، العالم يغني، المجلة الفنية، عصافير الجنة).

وكانت وسيطة بين المخابرات المصرية وعملائها في الخارج، ولذا ففي رحلتها إلى ليبيا كانت في عمل للمخابرات المصرية، وكانت مهمتها استلام ميكروفيلم ورسومات تخطيطية لتحركات الجيش الإسرائيلي ومواقع الرادارات الأخيرة.

لذا أيقنت المخابرات الأمريكية والموساد أن وصول هذه المعلومات إلى المخابرات المصرية سيجعل مصر تتعرف على الثغرات في شبكة الدفاع الإسرائيلية.

ومن هنا بات لزاماً عليهم بعد أن أقلعت الطائرة أن يمنعوا سلوى حجازي من الوصول إلى مصر مهما كانت النتائج.

فأنطلقت طائرة حربية إسرائيلية لتعترض الخط الملاحي الجوي بين مصر وليبيا والذي يتجه من ليبيا إلى أوروبا في إيطاليا واليونان وقبرص ليدخل الأجواء المصرية عن طريق سيناء ثم إلى القاهرة.

وبالفعل قامت الطائرة الحربية الإسرائيلية بأطلاق صاروخ صوب الطائرة المدنية التي تستقلها سلوى حجازي في 21 فبراير 1973 فقتلت كل من كان عليها من الجنسيات المختلفة وعددهم 108، ونجا خمسة أشخاص فقط، بينهم مساعد الطيار.

وبالطبع -وكالعادة- قامت الولايات المتحدة بالدفاع عن الموقف الإسرائيلي، ولكنهم لم يعلموا أن الله شاء أن تصل المخطوطات والميكرو فيلم لمصر، حيث قامت سلوى حجازي بفراستها المعهودة بأن هناك من يرصد تحركاتها و خاصة أمتعتها وحتى ملابسها.. لذا قامت بتسليم ما لديها لشخص مؤتمن لتوصيلها إلى القاهرة، وفعلاً تم ذلك.

وكانت هذه المعلومات سبباً في تدمير أغلب الرادارات الإسرائيلية في الطلعة الجوية الأولى في حرب أكتوبر، فكان النصر من عند الله على أيدي كل من شارك في تهيئة وإعداد المعلومات عن العدو ومن شارك في الحرب بالتخطيط والاشتراك الفعلي.




موضوعات ذات صلة