تكريم الإسلام للمرأة 

2019-11-15 14:00:03


كتب _ اشرف المهندس: 

يتجدد اللقاء الايمانى مع الشيخ الدكتور مديح سميح الطويله من علماء الأوقاف إمام وخطيب بمديرية أوقاف الاسكندريه. 

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله ..أما بعد فلقد أهتم الاسلام بالمرأة إهتماما بالغا فرفع من مكانتها وعظم منزلتها وجعلها مرفوعة الرأس عالية القدر والمكانة ؛فالمرأة فى الإسلام تتمتع بشخصية محترمة وحقوق مقررة وواجبات محددة ؛وبالجملة فلقد اكرمها الاسلام أيما إكرام ومن أراد أن يعرف إكرام الاسلام للمرأه فلينظر كيف كانت المرأة قبل الاسلام . فمثلا كانت المرأة عند الاغريق محتقرة حتى سموها رجسا من عمل الشيطان وكانت عندهم كسقط المتاع تباع وتشترى فى الأسواق مسلوبة الحقوق محرومة من حق الميراث وكذلك محرومة من حق التصرف فى المال، واذا نظرنا إلى حال المرأة عند الرومان سنجد أنهم كانوا لايورثون الزوجة من زوجها مطلقا وحتى ولولم يكن له وارث، أما حال المرأة عند الصينين القدماء فلقد شبهت المرأة عند الصينين بالمياه المؤلمة التى تغسل السعادة والمال وكان للرجل الصينى الحق فى أن يبيع زوجتى كالجارية واذا ترملت المرأة الصينية أصبح لأهل الزوج الحق فيها كثروة تورث؛ وكان للرجل الصينى الحق فى أن يدفن زوجته حية، أما المرأة عند الهنود فلقد كانت المرأة فى شرائع الهندوس أنه ليس الريح والموت والطحين والسن والافاعى والنار اسوأ من المرأة، أما حال المرأة عند الفرس فلقد أبيح عندهم الزواج بالأمهات والاخوات والعملات والخالات وكانت المرأة في فترة الحيض تخرج إلى مكان بعيد خارج المدينة ولايجوز لأحد مخالطتها إلا الخدام الذين يقدمون لها الطعام وفضلا عن هذا كله فقد كانت المرأة الفارسية تحت سلطة الرجل المطلقة .

وأما حال المرأة عند العرب فى الجاهلية فيقول الله تعالى واصفا حال المرأة قبل الاسلام قال تعالى ((وإذا بشرأحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء مابشر به ايمسكه على هون أم يدسه فى التراب ألا ساء ما يحكمون ))يقول عمر بن الخطاب والله كنا فى الجاهلية ما نعد للنساء أمرا حتى أنزل الله فيهن ماأنزل وقسم لهن ما قسم ؛فلم يكن فى الجاهلية للمرأة على زوجها وليس للطلاق عدد محدود ولا لتعدد الزوجات عدد معين وكانوا إذا مات الرجل وله زوجة وأولاد من غيرها كان الولد الأكبر أحق بزوجة أبيه من غيره فهو يعتبرها كبقية أموال أبيه فإن أراد الزواج منها طرح عليها ثوبا وإلا كان لها أن تتزوج بمن تشاء . فجاء الاسلام وكرم المرأة افضل تكريم فبلغ من تكريم الإسلام لها أن خصص لها سورة من القرآن سماها سورة النساء فدل ذلك على أهتمان بالمرأة إهتماما كبيرا فساوى الاسلام بين الرجل والمرأة فى العقيدة والتكاليف الشرعيه وساوى الاسلام بين الرجل والمرأة فى الثواب والعقاب فيقول تعالى ((ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة)) ويقول النبى صلى الله عليه وسلم إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحصنت فرحها وأطاعت زوجها قيل لها أدخلى الجنة من أى أبواب الجنة شئت ؛ كما أعطى الإسلام للمرأة الحرية فى التصرف فى مالها الخاص بها بدون الحصول على إذن زوجها ؛ كما أعطى الإسلام للمرأة الحرية فى إختيار زوجها فجعل موافقتها على الزواج شرطا من شروط صحة العقد وأعطاها الاسلام الحق فى فسخ العقد اذا زوجها أبوها أو ولى أمرها بغير رضاها . بل أعطاها الاسلام الحق فى مفارقة زوجها إذا وجدت صعوبة فى الاستمرار فى حياتها الزوجية وتمسكت المرأة بحقها فى مفارقة زوجها فلا حرج فى ذلك لأن الإسلام قد أعطاها ذلك الحق وهو مايسمى بالخلع ؛ فالإسلام كفل للمرأة حياة كريمة من أول يوم تقدم فيه إلى الحياة مرورا بكل أحوال حياتها أما كانت أو بنتا أو اختا أو زوجة . أما تكريم الإسلام للمرأة أما فقد أمر الاسلام بإكرامها إكراما خاصا والإحسان إليها وحث على العناية بها فقال تعالى ((وقضى ربك ألاتعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا )) فأى تكريم أفضل وأعظم من أن يقرن الله عز وجل حقها بحقه. وجعلها النبى صلى الله عليه وسلم أحق الناس بحسن الصحية وإسداء المعروف فعن أبى هريرة رضي. الله عنه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله من أحق الناس بحسن صحابتى فيقول أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك، فالإسلام أعطى للأم مكانة عالية فهى مصدر الحنان والرعاية والعطاء ولذلك كرر النبى صلى الله عليه وسلم الوصية بها ثلاثا .

ومن تكريم الإسلام للمرأة أما أن جعل برهان طريقا يوصل الى الجنة فلقد جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك فقال هل لك من أن قال نعم قال قال فالزمها فإن الجنة عند رجله وهناك أحاديث كثيرة فى تكريم الإسلام للمرأة أما . وإذا انتقلنا إلى تكريم الإسلام للمرأة بنتا فنجد أن الإسلام رفع شأنها وعدها نعمة وهبة كريمة من الله جل وعلا؛وما أجمل قول الامام الشافعى رحمه الله البنون نعم والبنات حسنات والله عز وجل يحاسب على النعم ويجازى على الحسنات ؛لذلك كانوا يقدمون التهنئة لمن رزق ببنت . والبنت صديقة بلاشبهة وحبيبة بلاغيرة؛أم ابيها رغم صغرها ؛رفيقة عمر مضمونة والقلوب بحبها مسكونة من جميل فعلها أن الجنة بسببها مضمونة فيقول من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن فأطعمهن وسقاهن وكساهن كن له حجابا من النار. وبعد توصية الاسلام بالاحسان إليها فى التربيه حثنا كذلك على عدم التفرقة بينها وبين إخوتها من الذكور فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم إعدلوا بين أبنائكم قالها ثلاثا، ولما كان أحد الناس جالسا معه صلى الله عليه وسلم فجاء ولد لهذا الرجل فأخذه فقبله وأجلسه فى حجره ثم جاءت بنتا له فأخذها وأجلسها الى جنبه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لو عدلت بينهما كان أفضل .

كما كرم الاسلام للمرأة اختا فقد حث على إكرامها والإحسان إليها ووعد من أحسن إليها بالأجر العظيم فيقول صلى الله عليه وسلم لايكون لاحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن اليهن إلادخل الجنة . ولو نظرنا إلى تكريم الإسلام للمرأة زوجة أن أحاطها الاسلام بسياج عظيم من التكريم والتأمل في شريعة الإسلام السمحة يجد أنها قد أوجبت للمرأة على زوجها حقوق كثيرة.




موضوعات ذات صلة