« أسف على الإطالة »  رسالة شعب لمحافظ المنيا

2019-12-02 22:12:40


 

بقلم : عزت جبر 

اهلا بك من حيث أبتديت في عاصمة الجمال عروس الصعيد محافظة المنيا ، التي شهدت ثانى محطات إنطلاقاتك العملية في الحياة الشرطية عندما بدأت العمل فكانت نقطة انطلاقة لك للترقي والوصول إلى أرفع المناصب الشرطية  ، فكانت المنيا لك تاريخ لاينسى وبذرة مباركة طرحت عليك ثمار الإجتهاد الذي جاهدته في حياتك ليكلل الله مسعاك لتعود اليها مرة أخرى .
 ١ :  وزيرا لها  .
 ٢ : ومحافظ عليها .
 ٣ : ومقسم باليمين .
 ٤ : ورئيسا لإقليمها .
 ٥ : وواليا على شعبها .
وكل ذلك متمثل في أن تتولى دفة قيادتها  والعمل من أجل راحة مواطنيها وإزلال مشاكلهم وتلبية خدماتهم ، وتنمية بنيتها وتحسين اقتصادها ، وإننا نتوسم الخير فيك .

١ : سيدي الوزير : دعني أذكرك وأذكر نفسي  أن المنيا هي  اول من شهدت بالتوحيد في عصور ما قبل الميلاد ، وقد شرفها الله بنبيه ورسوله ابراهيم عليه السلام ، عندما وطأت قدماه على أرضها ، وسل في ذلك النقوش المرسومة على مقابر بني حسن ، ستجد اليقين في ذلك ، ليس هذا فحسب بل ونظرا لكرم أهلها  وطهارة أرضها وشهامة شعبها وأدب نسائها وجمال أرواحهن وطيبة قلبهن ، فقد إتخذ منها ابراهيم الخليل عليه السلام أبو الأنبياء  السيدة هاجر المصرية لتكون أما لنبي الله اسماعيل عليه السلام ، وجدة لكل الانبياء الذين أتوا من بعده .

المنيا التي زادها الله تعظيما وتشريفا عندما أتي إليها سيدنا عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام لينشر السلام والتسامح على أرضها ويتخذها سكنا امنا له ولأمه العذراء البتول في جبل الطير ، فاحتميا بأمنها وعاش بين طهارة أرضها و أصالة شعبها ، فإزدادت أرضها طهارة من بعد طهارة وانتشر العدل في أرجائها . 

المنيا تلك البقعة الخصيبة من أرض الكنانة التي أختار منها نبينا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه نسبا وصهرا لتكون السيدة مارية القبطية هي إحدى زوجاته وأما لولده الوحيد ابراهيم .

المنيا التي كرمها الله ايضا  بصحابة رسول الله رضوان الله عليهم أجمعين لتكون البهنسا أرضا للبقيع الثاني والتي تشرفت أراضيها بأن تحتضن جثامين أجسادهم  الطاهرة .
                                  *******************************************
٢ : سيدي المحافظ لقد من الله على مصر ليتجلى على أرضها بذاته الألهية في جبل الطور بسيناء الحبيبة ، ثم يساق أنبيائه ليتخذوا من أرض المنيا  مسرى وسكن ونسب وصهىر لهم وخلدها على مر التاريخ والأزمان لتكون أما وجدة لكل الانبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين . 

*********************************************
٣ : سيدى يا من أقسمت يمين الله انك سترعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن تحافظ على الدستور والقانون ، فولاك ولى أمرنا فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية  لتكون واليا لأمور محافظتنا وشعبها ، أهلا  بك بين اهلك وابناءك من أبناء محافظة المنيا . هؤلاء الأبناء  الذين منهم من أثروا الحياة الثقافية في مصر وقادوا حركة التنوير في ربوع مصر كلها ، وتركوا بصمتهم في الأدب العالمي .
**********************************************
٤ : سيدي رئيس الاقليم ، أن المنيا التي شهدت عظائم الأمور ، تعاني اليوم أشد المعاناة من حالة الجفاء ، وتعنت السادة ، ونفوذ القيادة ، وحب الزعامه ، وسخط الامه ، وجشع القله ، وطمع الذمه .

 فالحالة  مرزيه ، والأمور مغزيه ، والشوارع طينيه ، والمنازل في القرى عائمة على بحور الصرف والميه ، والمدارس مكدسه ، ومن المدرسين ناقصة ، وإذا سألت عن الخدمات ، فجميع المؤسسات فيها مزدحمة ، والخدمة منحنيه ،   المستشفيات من الأطباء خاوية ،  ومن الأدوية و التجهيزات الطبية خالية  ، أراضيها منهوبه ، وثرواتها مسروقه ، وآثارها مهمله ، وخزائنها فارغه ، مواصلاتها غير آدميه ، نصفها فريسة للمعدية ، والاخر يستغله التكسجيه ، لا مترو ولا انفاق ولا حتى وسيلة مواصلات ، في نهاية كل عام وفي صوامع الغلال تخلط الاقماح بالرمال ، لتداري العجز في الكميه ،   ، اسعارها فلكيه ، المصالح تنقضي لأصحاب الواسطة والمحسوبية ، سجلاتها المدنيه ليست ادميه بطوابير غير المنتهيه .
********************************************
٥ : سيدي الوالي أن جميع مطالبنا هي ما انحصرت في مشاكلنا التي سردتها لكم أعلاه في رسالتي هذه ، وأن الفرق بين من يعمل ومن لا يعمل هي مجرد ذكرى ودعوات ، ستظلان مصاحبة لفاعليهما مدى الحياة ، يعيش عليهما اجيال شهدت لهذه الأعمال على أرض الواقع  ، ثم يأتي بعدها  اجيال قرأت عن تاريخ تلك الأعمال ،  فإن كان العمل خالصا لوجه الله ثم الوطن وخدمة مواطنيه ، فإن الذكرى ستكون طيبة والدعوات توسلات لرب العزة سبحانه وتعالى بالبركة والرزق في الصحة والذرية و بالرحمة والمغفرة لمن وافته المنية ، إما أن كانت الأعمال غير ذلك فلن تكون الذكرى سوى لعنات والدعوة بالعذاب على من مات وقاكم الله شرها وحفظكم الله  .

ختاما : لكم الود والمحبة والإحترام ، شرفت المكان وبقدومك سيكون احسن مما كان ، فإننا توسمنا فيك الخير كله ، ويكفينا فخرا أن من ولاك علينا هو قائد مسيرتنا وباني نهضة مصرنا الحديثة حفظه الله وإياكم لمصر ، وحفظ مصر بكم  ، تلك هي رسالة شعب المنيا لشخصكم الكريم « أسف على الإطالة » .




موضوعات ذات صلة