فاطمه العدلاني تكتب .. إستقلال

2020-01-13 20:33:18


فاطمه العدلاني

#معتقدات 
شخصيات البشر مختلفة وحتما عقولهم مما لا شك فيه طباعهم معتقداتهم وتطلعاتهم اهتماماتهم آرائهم في كل نواحي الحياة وهذا يرجع بصورة واضحة للبيئة الناشيء بها الفرد بشكل كُلي وجزئي ..
كُليا من حيث العوامل القهرية الناشيء بها الفرد مثلا كالبيئة المحيطة بالفرد والمستوي الاجتماعي والاقتصادي والمترتب عليه اختلاف التطلعات والاهتمامات والتفكير كُليا من شخص لاخر ...
وجزئيا يختلف البشر بحيث اذا اتفقوا في المنشأ والبيئة والمستوي الاجتماعي والاقتصادي  وكل ما يؤدي لنفس النتائج من المستوي الفكري فانهم مختلفون ايضا ..لماذا ؟ 
لانهم في الغالب تختلف ميولهم حتي الثقافية تجد اهتمامات البشر مختلفة . مثلا ...رُبما انت تحب الرياضة وأنا لا أفقه بها البته في الوقت نفسه الذي أبحث عن ما كتبه التُراث في كتب إحسان عبد القدوس وشكسبير وأتابع مصممين الأزياء للموضة العالمية لأصنع من خزانتي المتواضعة أحدث صيحات الموضة ....
رُبما يُدرك كلا منا جيدا أنه لا ينقص من أحد عدم إلمامه بكل نواحي الحياة التي لا يميل اليها ولا يجد شغفا بها لكن من المؤسف أن لا ندرك قيمة تلك الاشياء بالنسبة لذويها ..
من قواعد احترام الآراء والتحضر أن لا تستخف باهتمامات الغير لمجرد أنك لا تجد شغفا بها !!!!  
وقال مارك توين مقولته الشهيرة أن ؛
(الاختلاف في الرأي هو الذي أوجد سباقات الخيول)  .

كما أن اول خطوات العلاقات الناجحة سواء أخوة او صداقة او ارتباط هو تفهم كلا من الطرفين انه لا بد من الاختلاف فكوننا شخصين مختلفين يؤدي الي اختلاف وجهات النظر والتطلعات والافكار والاهتمامات وكل شيء....
 وأننا فقط نعمل علي تقارب الافكار للتعايش وليس نسخها !!!

 فيؤسفني رؤية عدم استقلال الذات المعنوي وتشوه الرأي وتبوعه للغير مع انقياد وتسليم العقل البشري سواء للجهل او لضعف الشخصية مما ينتج عنه بعض الاحيان الابتزاز الفكري والسيطرة والهيمنه للقوة الاكبر في الشخصية ......
استقلال الذات فكريا امرا يكاد يكون جذري في حياة كلا منا وليس من باب الاختلاف اعترض !! ولكن ان تحتم الامر و سِرت وَحدك مُخالفا في الطريق معاكسا لكل الماره عن اقتناع فافعل ولا تبالي ..لا تبالي وكن ثابتا في خُطاك .
اجعل من قوتك النفسية ما يُهيأها إن لم تكن القوة التابعة أن لا تكون المتبوعة ..إن لم تستطع أن تكون مُستقلا لا تكن إمعه عن جهل .




موضوعات ذات صلة