الحالمين .. بقلم حسين محمود

2020-02-13 03:17:54


لو مش هتحلم معايا مضطر أحلم بنفسى لكنى فى الحلم حتى عمرى ما هحلم لنفسى هى كلمات خالدة للراحل العظيم عمنا سيد حجاب غناها الرائع على الحجار يلخص بها ويوصف دراما للمبدع الراحل أسامة أنور عكاشة أبو العلا البشرى كما كتبه عكاشة هو ذلك الحالم بصلاح المجتمع واستعادة هويته وروحه التى ضاعت يحلم باستعادة كل المثل والقيم الجوهرية التى تميز بها المصريين كان هذا فى ثمانينات القرن الماضي فكم تغير الحال ما بين نهاية وقرن وبداية آخر فى حياة المصريين وكم من هولاء الحالمين يحتاج إليهم مجتمعنا ونحن نبداء العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين الحالمين هم هولاء الناس الموجودين بيننا دائما يحملون الهم العام يتحدثون عن الوطن وأحلامه وكأنهم يتحدثون عن أنفسهم وأحلامهم يملكون الوعى ويحملون الفكر وبداخلهم الإرادة يعرفون جيدا تاريخ هذا الوطن وكيف كان يصنع الحضارة ويقدمها للإنسانية يدركون تماما ان مصر تحمل هوية وخصوصية ثقافية حتى قبل الأديان والمعتقدات قبل وبعد اى غزو ثقافى او احتلال لم ينجح فى التأثير على هوية هذا الوطن الحالمين هم نماذج مختلفة من المصريين يحملون الأمل ويحلمون باستعادة الموطن المصرى لهويته الحقيقية من كل الأعمار ومن كل الفئات فى شرق المحروسة وغربها ومن أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها الاسمر الجميل يحلمون لهذا الوطن وكأنهم يحلمون لانفسهم يسمعون ويقراءون ويصطدمون بكل الاراء فى السياسية والدين والرياضة والفن تجتمع كل الأفكار داخلهم لكنهم يعرفون جيدا من يصدر خطاب معادى لوطنهم ويحمل السيف بإسم الدين ومن يهاجم مؤسسات الدولة فقط للهدم وهو يعيش رغد وترف الحياة فى الخارج من يرتدى ثوب الوطنية كمناضل ثورى يبحث عن مكان له بين شاشات الباطل هم أيضا يعرفون مشكلات هذا الوطن وهمومه ومعاناة أبناءه فى الاقتصاد فى السياسية فى تجديد الخطاب الديني وفى الأدب والفن فى البيئة فى التنمية فى بث روح الوعى والإيجابية فى كل ذلك وغيره

ابحثوا عن الحالمين ربما تكون أنت يا عزيزى أحدهم بروحك الجميلة والإيجابية بما تملك من أفكار وقيم وانتماء ربما تكونى أنتى يا سيدتى احدهن بثقافتك وعلمك وما تحمليه من وعى وفكر مستنير مصر فى حاجة إلى الحالمين