مجلس وزراء المملكة العربية السعودية يقرارأمس بالموافقة على تطبيق الاستمطار الصناعي في المملكة، فما هو الأستمطار الصناعى 

2020-02-13 22:29:45


 

كتب/ نبيل البخشوان 

الاستمطار ببساطة هو حث الغيوم والسحب على إسقاط محتواها من المطر أو الماء، فوق مناطق جغرافية محددة، عن طريق استخدام وسائل صناعية ومواد كيميائية تعمل على تسريع عملية هطول الأمطار وتزيد من كثافتها.

تعمل هذه المواد المُحفِزة على خفض درجة حرارة السحب إلى ما دون الصفر، الأمر الذي تتحول به قطرات الماء في السحب إلى بلورات ثلجية ثقيلة، مما يسهل انهمارها بفعل هذا التثاقل نحو الأرض، فيما يتكفل ارتفاع درجة الحرارة قرب السطح في إعادتها ثانية للحالة السائلة وتساقطها في هيئة مطر.

يتم تلقيح السُحب بالمواد الحاثة على الإمطار بأكثر من طريقة منها طائرات تُحلّق فوق السحب المُستهدفة ثم يجري نثر هذه المواد داخل السحب، ومنها صواريخ خاصة شبيهة بالألعاب النارية، كما يمكن استخدام مولدات أرضية تبث هذه المواد، فيما يتكفل الهواء الصاعد بحملها لأعلى.

تتنوع الوسائل والآليات المستخدمة في عملية حقن أو بذر السحب بين استخدام الطائرات والصواريخ، وهذا في حالة الحقن الجوي، أو استخدام مضادات الطائرات وأجهزة أرضية ومولدات خاصة في حالة الحقن الأرضي.

تستخدم مضادات الطائرات في إطلاق قذائف محملة بملح الفضة بطريقة مشابهة لإطلاق الألعاب النارية، في حين تستخدم المولدات الأرضية في توليد كميات من بخار الماء المشبع بيوديد الفضة، والتي تتولى بعد ذلك تيارات الهواء الصاعدة حملها إلى أعلى حيث مناطق تجمع السحب.

ماجد الماجد

الليزر هو آلية جديدة لباحثين من جامعة جنيفا للاستمطار جرى اختبارها عام 2010 حيث وجهت نبضات من ليزر ذو أشعة تحت الحمراء للهواء فوق برلين. التجربة افترضت أن هذه النبضات سوف تحفز ثنائي أكسيد الكبريت وثنائي أكسيد النيتروجين في الغلاف الجوي ليكون جزيئات محفزة لعملية الاستمطار

يلاحظ أن عملية الاستمطار لا تعني أبدًا تخليق الماء، وإنما فقط حث السحب على إفاضة ما بها من أمطار فضلًا عن تكثيف رقعتها، كما أن كمية الماء الهاطلة من هذه العملية يتم التحكم فيها بناء على مساحات السحب التي يتم حقنها وكذا نسبة المواد المحقونة.

يتطلب نجاح عملية الاستمطار وتحقيق الأهداف المرجوة منها توافر أكثر من ظرف وعامل ملائم، منها وجود سحب ركامية منتشرة في السماء على مساحات معينة، فضلًا عن وجود تيارات هواء صاعد محمل بالرطوبة، بالإضافة إلى حقن مواد حاثة بكميات مناسبة.ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها المملكة العربية السعودية لعملية الاستمطار، فقد جرى تجربة الأمر عام 1988 وعام 2004 على منطقة عسير، وقد نجحت التجربة الثانية حينها في زيادة نسبة الأمطار بمعدلات جيدة




موضوعات ذات صلة