كورونا تجارب وأفكار حول التضامن والمسؤولية الإجتماعية

2020-03-20 15:48:43


كورونا تجارب وأفكار حول التضامن والمسؤولية الاجتماعية


متابعة حسنى الحبيبى


خلال الاسابيع القليلة الماضية أظهرت الأزمة الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا الكثير من التصرفات والمشاعر المتناقضة: مِن الفردية والأنانية إلى التضامن والتضحية، هناك مَن لا يلقون بالًا ويتعاملون باستخفاف مع هذا الحدث الكبير، وهناك مَن يحاول حماية نفسه وذويه فقط، وهناك أيضًا مَن يبتكر أشكالًا من التضامن ويبحث عن طرق وأساليب لمساعدة الآخرين ولو بقدر يسير.
_____________________________________________
في مثل هذه الأزمات؛ نسأل أنفسنا كيف يمكن أن نكون مفيدين للغير هناك إجابات عديدة قدمها مواطنون ومشاهير ومواقع إلكترونية وصحف وحكومات وبلديات حول العالم، ويهدف هذا المقال أن يكون جزءًا من هذه المبادرات، وأن يلقي الضوء علي الجانب المشرق للتضامن الإنساني وتقديم أفكار حول رعاية الأطفال والمسنين والطواقم الطبية والمساعدة المنزلية ودعم الفئات الأكثر هشاشة.
_____________________________________________
هذه الأفكار قد تكون مفيدة ويمكن لنا تطويرها وتكييفها محليًا، سواء في مصر أو في الدول العربية، قبل أن يتفاقم وضع الوباء.
_____________________________________________
في البداية.. لماذا يجب أن نخاف من هذا الفيروس
جزء أساسي من الخوف المصاحب لانتشار فيروس كورونا أن تتشبع أقسام العناية المركزة بالمستشفيات وأن تكون كافة أجهزة التنفس الاصطناعي مشغولة، في الوقت الذي يصل فيه المرض إلى أقصى درجات انتشاره، وبالتالي تزداد حالات الإصابة وخطورتها. وفي هذه اللحظة يكون الخيار الوحيد المتاح أمام الطواقم الطبية هو الاختيار أو التفضيل بين مريض وآخر، أو عدم الاستجابة للحالات الجديدة وتركها على قوائم الانتظار التي لن تطول لأن الحالات الهشة والمتقدمة ستموت سريعًا، والوضع في كل من إيران وإيطاليا يؤكد ذلك.
_____________________________________________
لهذا السبب تحديدًا تقرر الحكومات إغلاق حدودها وتطلب من مواطنيها تقليل الحركة ومنع التجمعات سواء بشكل طوعي أو بفرض حظر للتجوال، كما في الحالة التونسية، أو تنشر قوات الجيش في الشوارع لإجبار المواطنين على البقاء في منازلهم كما في الحالة الأردنية. الهدف من كل هذه الإجراءات هو منع حدوث تشبع في المستشفيات، وتأخير الإنهاك الكلي للطواقم الطبية.
_____________________________________________
إذن ما الذي يمكن أن نقوم به كأفراد
_____________________________________________
1. مجموعات مساعدة الجيران
الجيرة هي أول دائرة لطلب التضامن والمساعدة المتبادلة. في فرنسا تشكلت مجموعات على الفيسبوك تعرض مساعدة الجيران المسنين والمرضى والمحتاجين من خلال التسوق لهم مجانًا وبدون اتصال بدني. هذه المجموعات يمكن أن تستند على الروابط القائمة فعلًا في المناطق المصرية، أو في الدول العربية، سواء مجموعات واتسآب الخاصة بالبناية أو مجموعات مدارس الأطفال أو مجموعات صالة الچيم أو مركز الشباب. فمع إغلاق أماكن التجمعات مثل المدارس وصالات الألعاب الرياضية والمقاهي يمكن أن يلعب الأفراد الأصحاء دورًا في رعاية ومساعدة الأضعف مع الأخذ في الاعتبار كل الضوابط الطبية والوقائية المتفق عليها: المسافة الآمنة متر واحد وتجنب التلامس والتصافح، وغسيل الأيدي المتكرر بالماء والصابون.
_____________________________________________

2. دعم الطواقم الطبية
أفراد الطواقم الطبية والباحثين هم خط الدفاع الأمامي في مواجهة فيروس كورونا وهم مَن تتطلع إليهم كل أنظار البشرية لإنقاذها سواء عبر مساعدة المرضى أو العمل في المعامل لعزل الفيروس وتطوير علاج له، ولكي يقوم هؤلاء بواجبهم على أكمل وجه يمكن لغير الأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات أن يساعدوا عبر رعاية أسر الطواقم الطبية في الوقت الذي ينشغل فيه هؤلاء برعاية أسرنا جميعًا.
_____________________________________________
في فرنسا صممت مجموعة من خبراء التطبيقات الإلكترونية تطبيق على الخط الأمامي يسمح هذا التطبيق بتسجيل بيانات مَن يحتاج من الطواقم الطبية لمساعدة في رعاية ذويه، ومَن هو متفرغ من الشباب والشابات لتقديم بعض الوقت والجهد في رعاية أسر الطواقم الطبية. يتم توفيق المتطوعين بحسب القرب من مقر سكن الطواقم الطبية وذلك من خلال البيات المسجلة وهذا بدوره يدعم الروابط بين الجيران بالإضافة إلى إحساس الطواقم الطبية بروح التكاتف والتضامن الشعبي معهم.




موضوعات ذات صلة