نبي الله موسى والمعجزه

2020-07-28 04:32:00


بقلم / اشرف جمعه
يأتينا القصص القرآني دوما كنموذج أرسى الخالق قواعده للبشر لضبط حركة الحياة وتقويم سلوكياتهم للوصول لطريق الهدايه ونبي الله موسى صلى الله عليه وسلم من اولو العزم من الرسل
يقول ربنا فى كتابه (ان هذان لساحران يريدان ان يخرجاكم من ارضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى فاجمعوا كيدكم ثم اتو صفا وقد افلح اليوم من استعلى وقالوا ياموسى اما ان تلقى اونكون اول من القى قال بل القو فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى فاوجس فى نفسه خيفة موسى قلنا لاتخف انك انت الاعلى والق مافى يمينك تلقف ماصنعوا ان ماصنعوا كيد ساحر ولايفلح الساحر حيث اتى)…….( صدق اللة العظيم ).
ان من اجمل اللمحات فى الدقه البلاغيه القرانيه التى اعجزت العالم فى اللغة العربيه ان هناك فرق في لفظ الحيه والثعبان فعادة مايطلق لفظ الحيه على الصغير منها اما لفظ الثعبان فيطلق على الكبير المخيف فعندما كان موسى عليه السلام سائرا باهله ليلا فابصرنارا ليستانس بها فناداه الله ان يلقى عصاه قال القها ياموسى فالقاها فاذا هى حية تسعى وهو مناسب لموسى عليه السلام ف هذا الموقف لان المطلوب ان يرى موسى المعجزه وليس المطلوب ان يخاف اويرتعب لذلك تحولت العصا الى حيه صغيره.
الموقف الثانى عندما ذهب موسى عليه السلام الى فرعون وطلب منه فرعون الدليل على صدق رسالته من الله عز وجل فالقى موسى عصاه فاذا هى ثعبان مبين والمطلوب هنا هو اخافة فرعون وحاشيته لعله يؤمن ويتاكد من صدق موسى فتحولت العصا الى ثعبان.
الموقف الثالث عندما اجتمع السحره والقو حبالهم وعصيهم وسحروا اعين الناس فالقى موسى عليه السلام عصاه ( واوحينا الى موسى ان الق عصاك فاذا هى تلقف مايافكون ولانجد هنا اى حديث عن ثعبان او حيه ….
فإن المتامل للايات بدقه يجد ان السحره اوهموا الناس بان الحبال والعصى تتحرك وانها ثعابين كما قال تعالى( فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى ) هنا فى هذا الموقف ليس المطلوب ان يخاف الناس من الثعبان ولا ان تتحول الى حيه بل المطلوب ان تتحرك وتلتهم جميع الحبال والعصى التى تمثل الباطل وان عصا موسى عليه السلام تمثل الحق والصدق لذلك يقول تعالى فوقع الحق وبطل ماكانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين والقى السحرة ساجدين قالوا امنا برب العالمين رب موسى وهارون.
المعجزة الحقيقيه ان السحره راو الحقيقه ان عصا موسى وقد تحولت الى ثعبان حقيقي يلتهم العصى والحبال فسجدوا وامنوا.
ومن الدروس والعبر من سجود سحرة فرعون لموسى وايمانهم ان للحق نور يقذف فى قلب صاحبه فيجعله يتحول من اسفل سافلين الى اعلى عليين وهذا مايظهر فى سحرة فرعون حين سطع الايمان فى قلوبهم وانها المناظره التاريخيه بين الحق والباطل لهذا ذكرها الله بالتفصيل وكررها لان بها نصر وعزه حتى تطمئن قلوب المؤمنين وان القران يبن لنا مايفعله الايمان فى شخصية الانسان واحداث هذا التحول العجيب فى لحظات حيث انهم اتو من كل مكان لاهم لهم الا المال والقرب من فرعون ممايزيدهم وجاهه وكبرياء حتى حدث هذا التحول الهائل وهو تشريف وتعظيم لموسى وهارون عليهما السلام وكما قال ابن عباس رضي الله عنه ان سحرة فرعون اول النهار كانوا سحره واخر التهار شهداء برره وهذه ايه واضحه لحسن الخاتمه.




موضوعات ذات صلة