كن فيلسوفا..وابحث عن ذاتك !!

2020-08-01 15:33:54



بقلم / أحمد شعبان 

حقيقة قد تصيبك الدهشة لتجد نفسك حائرًا كعابر سبيل ضل طريقه، لكن اطمئن وهدأ من روعك وخد نفسا عميقا، بالفعل وبكل تأكيد أنت فليسوف، أعلم عن تلك الابتسامة التى ارتسمتها على وجنتيك وگأنك تتساءل أنا حقا..فليسوف ؟! 
الفلسفة_علميًا_ هى بمثابة نظريات نطبقها بحذافيرها في الحياة ومشاكلها وكل ما يتعلق بأمورنا الحياتية، لكنك لم تكن في نفس المكانة المرموقة التي نالها أصحاب المدارس الفلسفية والفكرية المتنوعة أمثال كانط وأرسطو وديكارت وغيرهم من المتخصصين البارعين.

 فالفلسفة ليست  هى ذلك العلم المُعقد الغني بنظرياته الدقيقة المحكمة والمتشعبة هنا وهناك، وليست هى البعبع (الشبح) المخيف الذي يتجنبه ويبعد عن ثنايا عباءته كل من سمع عن الفلاسفة وسيرتهم بل هى بساطة النقد والحكم على الأمور واستنباط النتائج بعد تدارك المعطيات المختلفة في شتى مجالات الحياة. 

فمن منا ليس بفليسوف في أمور حياته ومن منا لم يمر بتلك التجربة المثيرة حيث حرية الرأي والتعبير والنقد وترتيب أمور الحياة وتفنيدها ووضع خطط متنوعة لمستقبله وأحلامه، الفلسفة هى حياة نعيشها بكل تفاصيلها وبمختلف ظروفها المكانية والزمنية ولكن بشكل أبسط وبطريقة عابرة.
عزيزي القارىء، الفلسفة ليس حِكرًا على الفلاسفة ولم تكن فقط تخصص قائم على نظريات وبراهين وأدلة، فبداخل كل واحد منا فليسوف..وهنا السؤال أيها الرفيق، هل أنت فليسوف؟! 

طالما طرحت العديد من التساؤلات المتعلقة بقضية ما ثم دونت أولوياتك وناقشت مع أحدهم سلبيات وإيجابيات موضوع ما أو أمر معين، فأنت بالفعل فليسوف، ولكنك غير متخصص وغير مؤهل لتدريس المناهج الفلسفية في الجامعات مثلا، بل لديك القدرة على التحليل والتفسير، وهذا يكفي.
كن فليسوفًا وابحث عن ذاتك، فبداخلك وجه آخر يحلل ويدقق ويبحث ويدرس ويستنبط النتائج ويفند الأمور تفنيدا، كن فليسوفا في أمور الحياة ودقق البحث عن طريقك الذي يألف وجودك وفكرك، 
فقط كن فليسوفًا !!